وكذا ما عن الشهيد في الذكرى : من أنّ الأقرب اشتراط العلم بالعدالة
بالمعاشرة الباطنيّة ، أو صلاة عدلين خلفه ، ولا يكفي الإسلام في معرفة العدالة ،
ولا حُسن الظاهر ( 1 ) .
وما عن الدروس : من أنّه تُعلم العدالة بالشياع والمعاشرة الباطنيّة ، وصلاة
عدلين خلفه ، ولا يكفي الإسلام في معرفة العدالة ، ولا حسن الظاهر ( 2 ) .
ولعلّه الظاهر من سائر أرباب اعتبار الاختبار والمُعاشرة الباطنيّة أو التزكية من
عدلين في باب العدالة ، ولا سيّما العميدي ؛ لقوله : " ولمّا كانت العدالة كامنة لم
يكن لنا وسيلة إلى معرفتها إلاّ بظواهر الأفعال الدالّة عليه ، فهي إذن تحصل من
الاختبار الحاصل من الممازجة المتأكّدة ، والصحبة المتكرّرة خَلوة وجَلوة ، ومن
تزكية عدلين " ( 3 ) إلاّ أنّ العلاّمة حكم في موضع آخر من المختلف - نقلا - باستحالة
العلم بالعدالة ( 4 ) .
وعن التحرير التصريح بكفاية الظنّ المستند إلى تأكُّد الصحبة وكثرة الملازمة
والمعاملة ( 5 ) ، أي الاختبار .
وعن الشهيد في موضع آخر من الذكرى دعوى امتناع العلم بالعدالة ( 6 ) .
مع أنّ مجرّد القول لا يُنافي الإجماع بعد إمكان الاطّلاع عليه ، وإن كان الظاهر
من دعوى الإجماع هو انتفاء الخلاف .
هامش
1 . ذكرى الشيعة 4 : 391 .
2 . الدروس الشرعيّة 1 : 218 .
3 . حكاه عن منيته في مفاتيح الأُصول : 384 .
4 . مختلف الشيعة 8 : 498 المسألة 77 .
5 . تحرير الأحكام 2 : 184 .
6 . ذكرى الشيعة 4 : 101 و 392 .