والمتّصف بالصحّة هو الخبر ، لكن تُطلق الصحّة على نفس السند أيضاً ( 1 ) .
كما أنّ الضعيف مصطلح في الخبر ، لكن يُطلق على نفس السند أيضاً .
بل على هذا المِنوال الحال في الموثَّق والحَسَن والقويّ وإن أمكن القول في
الأخير بأنّ الاصطلاح فيه بما يُقابل الأقسام الأربعة المعروفة - كما يأتي - إنّما اتّفق
في الأواخر ، وإطلاقه على نفس السند غير ثابت .
وربّما ذكر المولى التقي المجلسي في شرح مشيخة الفقيه :
إنّ العلاّمة وإن ذَكرَ القاعدة في تسمية الأخبار بالصحيح والحسن
والموثّق ، فكثيراً مّا يقول ويصف على قوانين القُدماء ، والأمر سهل .
واعترض عليه كثيراً بعض الفُضلاء ؛ لغفلته عن هذا المعنى ، ولا مجالَ
للحَمْل على السهو ؛ لأنّه إنّما يتأتّى فيما كان مرّة أو مرّتين مثلا ، وأمّا ما
كان في صفحة واحدة عشر مرّات - مثلا - فلا يمكن أن يكون سهواً ( 2 ) .
والظاهر أنّ مقصوده ببعض الفضلاء هو الفاضل التستري .
وتُطلق الصحّة أيضاً - شائعاً - على الخبر باعتبار بعض أجزاء السند ، أو على
بعض أجزاء السند فيما يقال : " في صحيح زرارة " أو : " في الصحيح عن زرارة " .
ومن هذا الباب إطلاق الصحّة على الطريق - كطريق الشيخ في التهذيب
والاستبصار ، والصدوق في الفقيه ، كما اتّفق للعلاّمة وغيره [ في ] ( 3 ) شرح حال
الطُرق - إذ الطريق بعض أجزاء السند .
لكن احتمال إطلاق الصحّة على الطريق - كطريق الشيخ في التهذيب
هامش
1 . في بعض أخبار الديات : إنّ كتاب الفرائض عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) عرض على الرضا ( عليه السلام ) ، فقال : " إنّه
صحيح " ( منه ( رحمه الله ) ) . انظر الأخبار في الكافي 7 : 330 ح 1 ، باب آخر ، ووسائل الشيعة 29 : 289 ،
أبواب ديات الأعضاء ، ب 2 ، ح 1 و 2 .
2 . روضة المتّقين 14 : 274 .
3 . أضفناه لاستقامة المعنى .