على تصحيح ما يصحُّ عنه ( 1 ) .
وهو خارج عن الاصطلاح المعروف .
وكذا ما ذكره الشهيد الثاني في المسالك - وهو أوّل مَن جرى على الكلام في
اتّفاق الخروج عن الاصطلاح في كلماتهم - عند الكلام في حلّيّة الغُراب وعدمها
في قوله :
وفي طريق الرواية أبان ، وهو مُشترك بين جماعة منهم أبان بن عثمان ،
والأظهر أنّه كان ناووسيّاً ، إلاّ أنّ العصابة أجمعت على تصحيح ما يصحُّ
عنه ، وهذا ممّا يصحّ سنده ( 2 ) .
وكذا ما صنعه شيخنا البهائي في الحبل المتين عند الكلام في مسح الرأس
والقدم ، حيث إنّه ذكر رواية حمّاد بن عيسى عن بعض الأصحاب عن
أحدهما ( عليهما السلام ) ، وقد ذكر في الحاشية صدر الفصل المعقود لذلك : أنّ الأخبار التي
ذكرها تسعة صحاح ، والآخر موثّق .
ومقتضاه : كون الخبر المذكور صحيحاً ، مع أنّه قال في الحاشية المتعلّقة
بالرواية المذكورة :
لا يضرّ جهل الواسطة بينه - أي : حمّاد بن عيسى - وبين المعصوم ؛ لأنّ
حمّاد بن عيسى من الجماعة الذين أجمع الأصحاب على تصحيح ما
يصحُّ عنهم ، وإطلاق الصحيح على ما يرويه أحدهم مُرسلا متَعارَف ( 3 ) .
وكذا ما ذكره العلاّمة الخونساري في شرح قول المصنّف : " والمستعمل في
هامش
1 . خلاصة الأقوال : 277 ، وهو في رجال الكشّي 2 : 673 / 705 .
2 . مسالك الأفهام 12 : 39 . وفيه : " وهذا ممّا يصحّ سنده عنه " .
3 . الحبل المتين : 15 .