في باب هشام المشرقي ( 1 ) .
لكن يمكن أن يقال : إنّه بناءً على تطرّق الاصطلاح في " ثقة " إنّما هو في الكلمات
المدوّنة من أرباب الرجال ولم يتطرّقْ الاصطلاحُ عليه في محاورات الرواة كما
مرّ ، فالسؤال في المقام إنّما كان عن الوثاقة بالمعنى اللغوي ، أعني الاعتماد .
والظاهرُ في المقام كونُ الغرض الاعتمادَ في جميع المراحل أي العدالة ؛ إذ
الظاهر أنّ الداعي على السؤال هو تعرّف صدق المسؤول عن وثاقته أعني السالم ؛
لأنّه كانَ المدارُ في أعصار الحضور على الصدْق ، وهذا يتأتّى ولو قلنا بأنّ الغرضَ
من " ثقة " في كلمات أرباب الرجال هو بيانُ حال الراوي ، ولا ينحصر الغرض في
إظهار الصدق .
فالظاهر الاعتمادُ في جميع المراحل أي العدالة ؛ إذ ليس في البين ما يوجب
الانصرافَ إلى بعض المراحل أعني النقل .
أو قلنا : إنّ الظاهرَ من تدوين الوثاقة بالمعنى اللغوي هو كونُها من جهة
استئناس العدالة ، أو قلنا بكون الغرض من " ثقة " في كلمات أرباب الرجال العدالَةَ
بملاحظة اشتراطها ممّن اشترط .
فالصلاحُ في الجواب فوقَ الوثاقة ، بناءً على ظهوره عرفاً في العدالة أو ما
فوقَها ، وإلاّ فيمكن القولُ بظهوره في الصلاح في النقل ، بل هذا مقتضى ظهور
تطابق الجواب والسؤال ، لفرض كون السؤال عن الاعتماد في النقل .
[ في اتّحاد سالم بن مكرم مع سالم بن أبي سلمة ]
ثمّ إنّ سالم بن مكْرم يكنّى بأبي خديجة ، وقال النجاشي : " إنّ كنيته كانت أبا
خديجة ، والصادقُ ( عليه السلام ) كنّاه أبا سلمة " ( 2 ) . لكن ذكَر الشيخُ في الفهرست أنّ أبا سلمة
هامش
1 . رجال الكشّي 2 : 790 ، ذيل الرقم 955 .
2 . رجال النجاشي : 188 / 501 .