باللام ، والمفرد المعرّف باللام ، بناءً على كونهما موضوعَين للعموم على المعهود
مع عدم تعاند العهد للحمل على العموم ، بل بناءً على عدم وضعِهما للعموم
وظهورهما فيه يكون الأمر من باب ارتكاب خلاف الظاهر مع عدم معاندة العهد
للحمل على الظاهر ؛ إذ لا فرق في قرينة خلاف الظاهر من حيث اشتراط المعاندة
للظاهر بينَ كونِ خلاف الظاهر من باب الحقيقة أو المجاز .
ومن ذلك الباب أيضاً تخصيصُ العامّ بإرجاع الضمير إلى بعض أفراده ، وكذا
تخصيص العامّ بالسبب وكذا الكناية على القول بكونها من باب المجازية ، فلا
بأسَ في المقام بحمل الوثاقة على المعنى اللغوي ، قضيّة ظهور الإضافة في كون
الفرض المعنى اللغوي ، مع عدم معاندة الإضافة للحمل على المعنى المصطلح .
الثامن والعشرون
[ في الجواب عن السؤال عن الوثاقة بالصلاح ]
أنّه قد حكى الكشّي في ترجمة سالم بن مكْرم ( 1 ) عن ابن مسعود أنّه سأل
أبا الحسن عليّ بن الحسن عن وثاقة سالم بن مكْرم بقوله : " ثقة ؟ " فقال : " صالح " ( 2 ) .
والظاهر أنّ المقصود بعليّ بن الحسن هو عليّ بن الحسن بن فضّال
بملاحظة ما تقدّم من أنّه قد عدّ من كتب عليّ بن الحسن بن فضّال كتاب الرجال ؛
حيث إنّ اطّلاعَه على أحوال الرجال يقتضي مناسبة للسؤال عن الحال .
وبملاحظة ما تقدّم ممّا نقلَه الكشّي عن حَمْدويه عن عليّ بن الحسن بن
هامش
1 . قوله : " مُكرم " بضم الميم وإسكان الكاف وفتح الراء كما عن التوضيح . هذا ، ويشبه السؤال والجواب
المذكورين ما نقله الكشّي عن ابن مسعود أنّه سأل علي بن الحسن عن خالد بن جرير الذي يروي عنه
الحسن بن محبوب ، فقال : كان صالحاً ( منه عفي عنه ) .
2 . رجال الكشّي 1 : 352 / 661 .