فضّال توثيق مسمع ( 1 ) بناءً على عدم اشتراط ما يتأتّى في الأسانيد ممّا في حُكْم
حَمْل المطلق على المقيّد باتّحاد الراوي .
وبملاحظة ما نقله الكشّي في ترجمة أحمد بن عائذ عن ابن مسعود أنّه قال :
" سألتُ عليّ بن الحسن بن فضّال عن أحمد بن عائذ كيف هو ؟ قال : صالح " ( 2 ) .
وكذا ما نقله الكشّي أيضاً في ترجمة إسماعيل حقيبة عن ابن مسعود أنّه قال :
" سألتُ علي بن الحسن بن فضّال عن إسماعيل حقيبة ، قال : صالح " ( 3 ) .
وبملاحظة أنّ أحمد بن عائذ - على ما ذكره النجاشي - صحَب سالم بن مكرم
وأخَذ عنه ، وقد سمعتَ سؤالَ ابن مسعود عن عليّ بن الحسن بن فضّال عن
حاله ( 4 ) ؛ فالظاهر كون المسؤولِ عنه في المتصاحبين متّحداً في البين .
وربّما يقال : إنّ المقصودَ بعليّ بن الحسن في المقام هو عليّ بن الحسن
الطاطري .
ويظهرُ ضعفه بما سمعت ، مضافاً إلى اشتهار عليّ بن الحسن بن فضّال .
وبالجملة ، فقد حكى الفاضل الخواجوئي أنّه يظهر من الجواب المذكور أنّ
الصلاحَ فوق الوثاقة ، أو بالعكس .
واستظهرَ الأوّل تعليلا بأنّ الصالحَ هو الخالصُ عن كلّ فساد ، وحكى عن
قائل أنّ الصالحَ هو المقيم بما يلزمه من حقوق الله وحقوق الناس .
وحكى عن الزجّاج في معاني القرآن أنّ الصالح هو الذي يؤدّي إلى الناس
حقوقهم .
أقول : إنّه يمكن القول بمساواة الصلاح للوثاقة بناءً على كون المقصود
بالوثاقة العدالةَ ، فيكون الجواب بالوثاقة كما تقدّم في جواب حَمْدويه عن الكشّي
هامش
1 . رجال الكشّي 1 : 310 / 560 .
2 . رجال الكشّي 2 : 653 / 671 .
3 . رجال الكشّي 2 : 634 / 637 .
4 . رجال النجاشي : 98 - 99 / 246 . رجال الكشّي 2 : 653 / 671 .