الواحد في أعصار الغيبة ، ولو بناءً على حجّيّة الظنون الخاصّة .
السابع والعشرون
[ لو قيل : " فلان من ثقات الصادق ( عليه السلام ) " ]
أنّه لو قيل في كلمات أهل الرجال : " فلان من ثقات مولانا الصادق ( عليه السلام ) "
مثلا ، فيمكن أن يقال : إنّ الإضافة قرينة على كون الغرض المعنى اللغوي ، كما هو
المتعارف في الاستعمالات العرفيّة ، كما يقال : " زيدٌ من ثقاتِ العالمِ الفلاني " .
إلاّ أن يقال : إنّه بعدَ ثبوتِ الاصطلاح في " ثقة " فيما يدلّ على العدالة لابدّ من
الحمل عليه ؛ لعدم قيام ما يعاندُ الحمل عليه ، كما هو الحال في حمل الألفاظ على
معانيها الحقيقيّة .
إلاّ أن يقال : إنّ قرينة المجاز لا يلزمُ فيها التعاندُ ، بل يكفي مجرّد كونها مظهرةً
عن إرادة المعنى المجازي ، ومن هذا الباب حَمْلُ المطلقِ على المقيّد فيما لو قيل :
" أعتق رقبةً مؤمنةً " مثلا ، مع عدم ثبوت ( 1 ) وحدة المطلوب من الخارج ، بناءً على
كون التقييد من باب المجاز . ومن هذا جوازُ الجمعِ بين القول بالتقييد بالصفة مع
عدم حجّيّة مفهوم الوصف .
وتفصيل الحال موكول إلى ما حرّرناه في الأُصول .
ومن ذلك الباب أيضاً التخصيص ببدل البعض ، وكذا حمل الجمع المعرّف
هامش
1 . قوله : " مع عدم ثبوت " إلى آخره ، حيث إنّه لو ثبت وحدة المطلوب من الخارج يتأتّى التعاند من جهة
التعيين والتخيير . وإن قلتَ : إنّ مع عدم ثبوت وحدة المطلوب من الخارج لابدّ في التقييد من فَهم
وحدة المطلوب عرفاً ، فيتأتّى التعاند . قلتُ : إنّ العرف يحكم أوّلا بكون المقصود من المطلق هو
التقييد ويلزمه وحدة المطلوب ، وليس الأمر على سبيل التدريج بأن يحكم العرف بالوحدة أوّلا ثمّ
يحكم بكون المقصود بالمطلق المقيّد ، حتّى يكون التقييد مسبوقاً بثبوت التعاند . ( منه عفي عنه ) .