الإخبار وبَعده ، وعدم رجحان المخبر به بالإخبار .
وعلى منوال حال ما ينقُلُه الراوي ممّا يدلّ على وثاقته : ما ينقُلُه الراوي ممّا
يدلّ على حُسْن حاله ، لكن لو كان ممدوحاً ونقل ما يدلّ على عدالته ، تثبت
عدالته بنقله ، سواء كان إماميّاً أو غير إمامي على القول باطّراد العدالة في سوء
المذهب ، بناءً على عدم اعتبار الإيمان في اعتبار الخبر .
كما أنّه لو كان ثابتَ العدالة أو حَسَن الحالِ بالمعاشرة ، ونقَل ما يدلّ على
عدالته أو حُسْن حاله ، تتقوّى ثبوتُ عدالته وحسنُ حالهِ ، ويحصل الظنّ بثبوت ما
ينقُلُه .
لكنّ هذا الفرض لا يتّفق في رواة الأخبار ، كما أنّه لو كان ما ينقُلُه من باب
الإخبار عن المعصوم ، وكان متنُ الخبر المروي عن المعصوم مقروناً بما يشتمل
على الإعجاز من المحاسن البديعية أو المفاد العال ، يحصلُ الظنّ بالصدق
وصدور الخبر عن المعصومِ ؛ فتثبت العدالةُ أو حسنُ الحال .
إلاّ أن يقال : إنّ اشتمال الخبر على الإعجاز لا يقتضي صدورَ جميع أجزاء
الخبر ، فلا بأسَ بعدم حصول الظنّ بالصدور بالنسبة إلى ما يقتضي العدالةَ أو
حسنَ الحال .
لكن نقول : إنّه يمكن الظنّ بالعدالة أو حسنِ الحال من باب عدم التفطّن
والغفلة عمّا ذُكِرَ من عدم استلزام اشتمال ( 1 ) الخبر للإعجاز للظنّ بصدور جميع
الأجزاء .
وأيضاً لو أكثرَ في نقل ما يفيد العدالَةَ أو حُسْن الحال ، وبلغ النقلُ حدّ إفادة
العلم ، فعليه التعويل . وكذا الحال لو تجاوزَ النقل عن الاستفاضة ولم يبلغ حدّه
إفادة العلم ، بناءً على حصول الظنّ بالصدق وإن كان الأمرُ من باب الشهادة على
هامش
1 . في " د " : " احتمال " .