حتى ورد أن المؤمن لا يقتل بالمخالف ، كما سيأتي في صحيحة بريد إن شاء الله العزيز . فصل [ التجنب عن النصاب والشكاك ] من الغريب أن الشهيد الأول بعد توقفه في جواز تزويج المؤمنة بالمخالف جوز العكس ، معللا بأن المرأة تأخذ من دين بعلها ، فيقودها إلى الايمان ، وهذا التعليل لو تم لدل على جواز الأصل قطعا من غير توقف ، لأنها ربما انتقلت عن دينها بكثرة المعاشرة إلى دين زوجها ، وهو غير دين الله . كما تدل عليه صحيحة محمد بن مسلم عن الباقر عليه السّلام فتصير ضالة بعد هداها تابعة غير سبيل المؤمنين ، فيوليها الله ما تولت ، ويصليها جهنم وساءت مصيرا . قال أبو جعفر عليه السّلام لمحمد بن مسلم : يا محمد إن أئمة الجور وأتباعهم لمعزولون عن دين الله قد ضلوا وأضلوا ، فأعمالهم التي يعملونها كرماد اشتدت به الريح في يوم عاصف لا يقدرون مما كسبوا على شيء وذلك هو الضلال البعيد ( 1 ) . ومثلها صحيحة عبد الله بن يعفور عن الصادق عليه السّلام قال : سمعته يقول : ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب اليم : من ادعى إمامة من الله ليست له ، ومن جحد إماما من الله ، ومن زعم أن لهما في الإسلام نصيبا ( 2 ) . فإنها صريحة في أن اتباع أئمة الجور مثلهم في الكفر والضلال . وأيضا فإن أهل الضلال لا يجوز مصاحبتهم ولا مجالستهم ، لأنهم من أهل البدع والمناكير .
الرسائل الفقهية — صفحة 98
مساهمون: السيد مهدي الرجائي
ص٩٨
هامش
( 1 ) أصول الكافي 1 / 375 ، ح 2 .
( 2 ) أصول الكافي 1 / 373 ، ح 4 .