تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠

نصب العداوة لشيعتنا وهو يعلم أنهم شيعتنا ( 1 ) . وعلى هذا التفسير وهو الحق ، فجل المخالفين بل كلهم داخلون في أهل النصب . وقريب منه صحيحة ابن أذينة عنه عليه السّلام قال : ما تروي هذه الناصية ؟ فقلت : جعلت فداك في ما ذا ؟ فقال : في آذانهم وركوعهم وسجودهم ، فقلت : إنهم يقولون : إن أبي بن كعب رآه في النوم . فقال : كذبوا فان دين الله عز وجل أعز من أن يرى في النوم الحديث وطوله ( 2 ) . وفيه دلالة على أن من لم يقل بإمامتهم عليهم السّلام من الفرق كلها فهو ناصب ، لأنه لا يخلو من نصب عداوة لواحد منهم عليهم السّلام ، حيث اعتقد فيه أنه ليست له مرتبة الإمامة وفرض الطاعة . إذا تقرر هذا فنقول : في صحيحة ابن سنان عن الصادق عليه السّلام قال : سألته عن الناصب الذي عرف نصبه وعداوته هل يزوجه المؤمن وهو قادر على رده ؟ قال : لا يتزوج المؤمن الناصبية ، ولا يتزوج الناصب المؤمنة . كذا في الكافي ( 3 ) . وفيه إيماء إلى أنه لا يشترط في المنع من الناصب إعلانه بالعداوة ، بل متى عرف منه البغض وإن كان بعنوان نصبه له إماما باطلا ، فهو ناصبي وإن لم يعلن ، ولم يظهر ذلك منه ، وإطلاق الناصب على من نصب إماما باطلا ، وهو مطلق المخالف في الاخبار شائع . منها : صحيحة وهب بن عبد ربه عن الصادق عليه السّلام أيحج الرجل عن الناصب

هامش
( 1 ) معاني الأخبار ص 365 .
( 2 ) فروع الكافي 3 / 482 ، ح 1 .
( 3 ) فروع الكافي 5 / 349 ، ح 8 .