فقال : لا ، فقلت : فإن كان أبي ، قال إن كان أباك فنعم ( 1 ) . فان المراد بالناصب هنا المخالف ، إذ لو كان المراد به المعلن بالعداوة لم يجز الحج عنه بإجماع الأصحاب وإن كان أبا ، لخروجه عن الإسلام . ومنها : صحيحة بريد عن الباقر عليه السّلام قال : سألته عن مؤمن قتل ناصبيا معروفا بالنصب على دينه غضبا لله أيقتل به ؟ فقال : أما هؤلاء فيقتلونه ، ولو رفع إلى إمام عادل ( 2 ) لم يقتله ، قلت : فيبطل دمه ؟ قال : لا ولكن إن كان له ورثة ، فعلى الإمام أن يعطيهم الدية من بيت المال ( 3 ) . والمراد به المخالف ، إذ لو كان المراد به المعلن بعداوة أهل البيت عليهم السّلام لكان دمه هدرا ولم يلزم منه الدية من بيت المال بالإجماع . فصل [ تحقيق حول المستضعف في الاخبار ] قد سبقت الإشارة في كلام ابن إدريس إلى أن المستضعف هو الذي لا منا ولا من مخالفينا ، ولعله يرجع إليه ما هو المشهور بين أصحابنا ، من أن المراد به من لا يعرف الحق ولا يعاند فيه ، ولا يوالي أحدا بعينه .
الرسائل الفقهية — صفحة 101
مساهمون: السيد مهدي الرجائي
ص١٠١
هامش
( 1 ) فروع الكافي 3 / 309 ، ح 1 .
( 2 ) هذا كقوله صلى اللَّه عليه وآله : إن اللَّه تعالى قد فرض عليكم الجمعة ، فمن تركها في حياتي أو بعد موتى وله إمام عادل صريحة في أن المراد به المعصوم من آل الرسول صلى اللَّه عليه وآله لا إمام الصلاة ، كما زعمه كثير منهم ، وقد بسطنا الكلام فيه في رسالة الجمعة ، فليطلب من هناك « منه » .
( 3 ) فروع الكافي 7 / 374 ، ح 14 .