فصل [ المناقشة في استدلال من اكتفى بالإسلام مطلقا ] وأما استدلاله على الاكتفاء بالإسلام بصحيحة ابن سنان عن الصادق عليه السّلام ، قال : سألته بم يكون الرجل مسلما يحل مناكحته وموارثته ؟ وبم يحرم دمه ؟ فقال : يحرم دمه بالإسلام إذا أظهر ، ويحل مناكحته موارثته ( 1 ) . قال : وهو أصح ما في الباب سندا وأظهر دلالة . ففيه مع معارضته بما في الكافي في باب مناكحة النصاب والشكاك ، عن علي ابن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير عن الحلبي . فالسند صحيح على ما تقرر عندنا ، وذهب إليه الشيخ الشارح في شرح الشرائع ، والفاضل الأردبيلي في آيات أحكامه ، ونحن قد فصلناه في بعض رسائلنا . عن الصادق عليه السّلام أنه أتاه قوم من أهل خراسان من وراء النهر ، فقال لهم : تصافحون أهل بلادكم وتناكحونهم ؟ أما أنكم إذا صافحتموهم انقطعت عروة من عرى الإسلام ، وإذا ناكحتموهم انهتك الحجاب فيما بينكم وبين الله عز وجل ( 2 ) إن أهل الخلاف لا نصيب لهم في الإسلام . كما سيأتي في صحيحتي محمد وابن أبي يعفور ، إلا أن يخص بالنصيب الأخروي . ويقال : إن هذا الإسلام الظاهري يحقن دماءهم ، ويحل ذبيحتهم ، وبه يتحقق التوارث والتناكح بين المؤمنين وبينهم ، فهم يشاركون أهل الايمان في الأحكام
الرسائل الفقهية — صفحة 95
مساهمون: السيد مهدي الرجائي
ص٩٥
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 7 / 303 ، ح 23 .
( 2 ) فروع الكافي 5 / 352 ، ح 17 .