تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦

الدنيوية ، ويفارقونهم في الأحكام الأخروية ، لا لمجرد ما ذكره قدس سره بل لروايات أصح سندا وأوضح دلالة . كصحيحة حمران بن أعين عن الباقر عليه السّلام قال : سمعته يقول : إن الايمان ما استقر في القلب ، وأفضى به إلى الله عز وجل ، وصدقة العمل بالطاعة والتسليم لأمره ، والإسلام ما ظهر من قول أو فعل ، وهو الذي عليه جماعة الناس من الفرق كلها ، وبه حقنت الدماء ، وعليه جرت المواريث وجاز النكاح . إلى أن قال قلت : فهل للمؤمن من فضل على المسلم في شيء من الاحكام والحدود وغير ذلك ؟ فقال : لا هما يجريان في ذلك مجرى واحد ولكن للمؤمن فضل على المسلم في إعمالهما وما يتقربان به إلى الله الحديث ( 1 ) . وحسنة الفضيل بن يسار عن الصادق عليه السّلام قال : سمعته يقول : إن الايمان يشارك الإسلام ، ولا يشاركه الإسلام ، إن الايمان ما وقر في القلوب ، والإسلام ما عليه المناكح والموارث وحقن الدماء الحديث ( 2 ) . وموثقة سماعة ، قال قلت لأبي عبد الله عليه السّلام : أخبرني عن الإسلام والايمان أهما مختلفان ؟ فقال : إن الايمان يشارك الإسلام ، والإسلام لا يشارك الايمان . قلت : فصفهما لي . فقال : الإسلام شهادة أن لا إله إلا الله ، والتصديق برسول الله صلَّى الله عليه وآله ، به حقنت الدماء ، وعليه جرت المناكح والمواريث ، وعلى ظاهره جماعة الناس . والايمان الهدى وما يثبت في القلوب من صبغة الإسلام ، وما ظهر من العمل

هامش
( 1 ) أصول الكافي 2 / 26 - 27 ، ح 5 .
( 2 ) أصول الكافي 2 / 26 ، ح 3 .