تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧

به ، والايمان أرفع من الإسلام بدرجة ، أن الايمان يشارك الإسلام في الظاهر ، والإسلام لا يشارك الايمان في الباطن ، وإن اجتمعا في القول والصفة ( 1 ) . أقول : ظاهر الأصحاب يفيد أن هذه الأخبار وما شاكلها لم تكن معمولا بها عندهم ، والا فلا وجه لذهابهم إلى خلاف ظاهرها من عدم جواز مناكحة أهل الخلاف ، كما ذهب إليه معظم الأصحاب ، حتى ادعى عليه الإجماع بعضهم . أو عدم ثبوت التوارث بيننا وبينهم ، بان نرثهم ولا يرثونا ، كما ذهب إليه المفيد وأبو الصلاح . أو عدم جواز الصلاة عليهم ، كما ذهب إليه المفيد في المقنعة والشيخ في التهذيب . أو عدم استحلال ذبيحتهم ، كما ذهب إليه القاضي وابن إدريس ، فإن القاضي منع من ذبيحة غير أهل الحق ، وقصر ابن إدريس الحل على المؤمن والمستضعف الذي لا منا ولا من مخالفينا ، واستثنى أبو الصلاح من المخالف جاحد النص ، فمنع من ذبيحته . واحتج المانع من غير المؤمن بصحيحة زكريا بن آدم ، قال قال أبو الحسن عليه السلام : إني أنهاك عن ذبيحة كل من كان على خلاف الذي أنت عليه وأصحابك إلا في وقت الضرورة ( 2 ) . وهي كما ترى تتضمن النهي عن ذبيحة من لم يكن مؤمنا . هذا وذلك لان ظاهر هذه الأخبار على تقدير العمل يفيد عدم الفرق بين المؤمن والمسلم في شيء من الاحكام ، وقد دل على خلافه كثير من الاخبار ،

هامش
( 1 ) أصول الكافي 2 / 25 ، ح 1 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 9 / 70 ، ح 33 .