فقلت : ما أكلت غيره منذ أمرتني . فقال : كيف تأكله ؟ قلت : طبيخا ، قال : كله كبابا ، فأكلت ، فأرسل إلي بعد جمعة فإذا الدم قد عاد في وجهي ، فقال لي : نعم . ثم قال : يخف عليك أن نبعثك في بعض حوائجنا ، فقلت : أنا عبدك فمرني بم شئت ، فوجهني في بعض حوائجه إلى الشام ( 1 ) . هذا آخر الرواية المذكورة في الكشي . فعلم أن رواية موسى هذا موثقة ، إذا لم يكن في الطريق قادح من غير جهته ، وهذه فائدة تفيدك في كثير من الأخبار الواردة في الإيقاعات والعقودات والأحكام والعبادات ، فليكن على ذكر منك إن شاء الله العزيز . وأما علي بن الحكم الأنباري الكوفي تلميذ ابن أبي عمير ، وشيخ الفضل بن شاذان ، فهو مثل ابن فضال وابن بكير على ما في الكشي ، وهذا منه إشارة إلى توثيقه ، كما صرح به الشيخ في فهرسته . حيث قال : علي بن الحكم الكوفي ثقة جليل القدر ، له كتاب أخبرنا به جماعة ، ثم أسنده إليه بطرق عديدة ( 2 ) . واعلم أن طريق الصدوق رحمه الله في الفقيه إلى زرارة صحيح كما يظهر من مشيخته ، حيث قال روح الله روحه : وما كان فيه عن زرارة بن أعين ، فقد رويته عن أبي رضي الله عنه ، عن عبد الله بن جعفر الحميري ، عن محمد بن عيسى بن عبيد ، والحسن بن ظريف ، وعلي بن إسماعيل بن عيسى ، كلهم عن حماد بن عيسى عن حريز ، عن زرارة بن أعين ( 3 ) . والسند كما ترى صحيح . إذا تمهد هذا فنقول : في الكافي عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ،
الرسائل الفقهية — صفحة 87
مساهمون: السيد مهدي الرجائي
ص٨٧
هامش
( 1 ) اختيار معرفة الرجال 2 / 737 ، ح 726 .
( 2 ) الفهرست ص 87 .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه 4 / 425 .