تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩

سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن عبد الكريم بن عمرو ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السّلام ( 1 ) . والثاني : ما رواه في هذا الباب أيضا بعد هذا السند بفاصلة خبرين آخرين بسند ذكرناه آنفا ( 2 ) . والشهيد الثاني قدس سره لما غفل عن هذا وكان نظره على الأول ، قال في شرح الشرائع في مقام القدح في هذا الخبر : وفي طريقه سهل بن زياد ، وهو فاسد المذهب . وعبد الكريم بن عمرو وهو واقفي ، وأبو بصير وهو مشترك بين الثقة والضعيف ، وعلى هذا بناء كلامه في شرحه على اللمعة . وهذا منه قدس سره غريب ، وأغرب منه قوله باشتراك أبي بصير ، وروايات أبي بصير سواء أريد به الأسدي والمرادي وابن أبي القاسم صحيحة إذا لم يكن في الطريق قادح من غير جهتهم ، والاشتراك اشتباه . والروايات الدالة على الطعن فيهم معارضة بأكثر منها الدالة على مدحهم وتوثيقهم . ونحن قد بسطنا الكلام فيهم في بعض رسائلنا بما لا مزيد عليه ، فليطلب من هناك . واعلم أن المتبادر من الشكاك مطلق المخالفين ، سماهم بذلك لأنهم أرباب شكوك وخيالات وأصحاب شبه وجهالات ، ليس لهم قدم صدق عند ربهم فيما اعتقدوه ، ولإثبات جاش وطمأنينة فيما عقلوه . بل علماؤهم وأئمتهم الباقون على ضلالتهم تائهين متحيرين ، وعلى ما حصلوه طول أعمارهم نادمين ، ولا يجزمون بنجاة أنفسهم من حيث العقيدة والدين ،

هامش
( 1 ) فروع الكافي 5 / 348 ، ح 1 .
( 2 ) فروع الكافي 5 / 349 ، ح 5 .
الرسائل الفقهية — صفحة 89 | السيد مهدي الرجائي / محمد إسماعيل بن الحسين المازندراني الخواجوئي