تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦

دلالة على خصوصيته ، وكأنهما كانا في مجلس السماع من الإمام عليه السّلام فدل على توثيقهما واعتبار الرواية بهما ، إذا لم يوجد في الطريق من يطعن فيه ، كما لا يخفى ( 1 ) انتهى كلامه رفع مقامه . وهذا منه رحمه الله إشارة إلى ما رواه الكشي رحمه الله في ترجمة جعفر بن خلف من أصحاب أبي الحسن موسى عليه السّلام ، عن جعفر بن أحمد ، عن يونس بن عبد الرحمن ، عن جعفر بن خلف ، قال : سمعت أبا الحسن عليه السّلام يقول : سعد امرء لم يمت حتى يرى منه خلفا ، وقد أراني الله من ابني هذا خلفا ، وأشار إليه يعني الرضا عليه السّلام . وفيه دلالة على خصوصيته ( 2 ) ، انتهى كلام الكشي رحمه الله . قال الفاضل المذكور في حاشيته المتعلقة بقوله « وفيه دلالة على خصوصيته » هذا كلام الشيخ الجليل الكشي رحمه الله في مقام الاستدلال على اعتبار الراوي ، وليس له حكم الشهادة على النفس ، فان المضمون مما لا ريب فيه ، فإنه نقله غيره بطريق آخر ، كما نقل في موسى بن بكر الواسطي مبسوطا ، عن أبي عبد الله عليه السّلام ( 3 ) إلى هنا كلامه رفع في عليين مقامه . ومما نقلناه ظهر أن موسى هذا وإن كان واقفيا ، إلا أنه من خاصة الكاظم عليه السّلام وبطانته وثقاته المعتبرين عنده ، وكان في خدمته عليه السّلام كثيرا ، كما يظهر من ترجمة المفضل بن عمر . ومما رواه الكشي بإسناده الصحيح إلى محمد بن سنان ، وهو أيضا صحيح ، كما فصلناه في بعض رسائلنا ، عن موسى بن بكر الواسطي ، قال : أرسل إلي أبو الحسن عليه السّلام فأتيته ، فقال لي : ما أراك مصفرا ؟ وقال لي : ألم آمرك بأكل اللحم ؟

هامش
( 1 ) مجمع الرجال 6 / 151 .
( 2 ) اختيار معرفة الرجال 2 / 774 ، ح 905 .
( 3 ) مجمع الرجال 2 / 27 .
الرسائل الفقهية — صفحة 86 | السيد مهدي الرجائي / محمد إسماعيل بن الحسين المازندراني الخواجوئي