تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠

وليسوا في سداد من يزعمونه إمام الأمة وخليفة الرسول صلَّى الله عليه وآله بمستيقنين ، لما رووه فيهم ورأوه من ذويهم . وأما الشيخ الشارح قدس سره ، فلم يفسرهم في شرح الشرائع بتفسير ، غير أنه قال في مقام رد هذه الرواية : أنها لا تدل على المطلوب ، فإن النهي عن الشكاك لا يستلزم النهي عن غيرهم ( 1 ) . والظاهر منه أنه خصهم بفرقة منهم ، ولعل نظره إلى ما في بعض الكتب المعقودة لنقل المذهب ، من أن الشاكية والشكاك من قولهم إن مرتكب الكبيرة لا كافر ولا مؤمن ولا فاسق ، بل منافق وإن أماطته الأذى من الايمان ، ومنهم مالك ، والشافعي وشريك بن عبد الله وابن أبي ليلى ، وسفيان الثوري ، قالوا : الايمان كله باللسان والأركان . فصل [ تحقيق حول النبوية الواردة في المسألة ] المروي عن النبي صلى الله عليه وآله في الكافي ( 2 ) وإن كان ضعيفا ، إلا أنه مروي في الفقيه عن أبي جعفر عليه السّلام بسند موثق . فإنه روى فيه عن محمد بن الوليد ، عن الحسين بن يسار ، وفي بعض النسخ بشار ، وستعرف وجهه ، قال : كتبت إلى أبي جعفر عليه السّلام في رجل خطب إلي ، فكتب عليه السّلام : من خطب إليكم فرضيتم دينه وأمانته كائنا من كان فزوجوه ، ألا تفعلوا

هامش
( 1 ) المسالك في شرح الشرائع 1 / 497 .
( 2 ) فروع الكافي 5 / 347 ، ح 1 .