وفي معناها أخبار كثيرة واضحة الدلالة على المنع لو صح سندها ، وفي بعضها تعليل ذلك بأن المرأة تأخذ من أدب زوجها ويقهرها على دينه . والثاني : الجواز على كراهية ، اختاره المفيد والمحقق ابن سعيد ، إما لان الإيمان هو الإسلام ، أو لضعف الدليل الدال على اشتراط الايمان فإن الأخبار بين مرسل وضعيف ومجهول . ولا شك أن الاحتياط المطلوب في النكاح المترتب عليه مهام الدين ، مع تظافر الأخبار بالنهي ، وذهاب المعظم إليه ، حتى ادعى بعضهم الإجماع عليه ، يرجح القول الأول ، واقتصار المصنف على حكاية القولين مشعر بما نبهنا عليه ، كذا في اللمعة وشرحها ( 1 ) . وفيه نظر ، يتوقف بيانه على تمهيد مقدمة مفيدة في نفسها . فنقول : موسى بن بكر الواسطي من أصحاب الكاظم عليه السّلام أصله كوفي ، وهو واقفي له كتاب يرويه جماعة . وذكر الكشي رحمه الله في ترجمته روايات تدل على اختصاصه به عليه السّلام . منها : ما رواه عن جعفر بن أحمد ، عن خلف بن حماد ، عن موسى بن بكر ، قال : سمعت أبا الحسن عليه السّلام يقول قال أبي عليه السّلام : سعد امرء لم يمت حتى يرى منه خلفا تقر به عينه ، وقد أراني الله جل وعز من ابني هذا خلفا ، وأشار بيده إلى العبد الصالح عليه السّلام ما تقر به عيني ( 2 ) . قال الفاضل القهبائي ملا عناية الله قدس سره في حاشيته المتعلقة على هذا الموضع : وذكر أبو عمرو الكشي رحمه الله في جعفر بن خلف بعد ذكر مثل هذه الرواية لمدح الرجل واعتباره ، حتى يرتقي إلى ذروة التوثيق هكذا : وفيه
الرسائل الفقهية — صفحة 85
مساهمون: السيد مهدي الرجائي
ص٨٥
هامش
( 1 ) شرح اللمعة 5 / 235 - 236 .
( 2 ) اختيار معرفة الرجال 2 / 737 ، ح 825 .