وقته يقرأ عليه ، ويقبل قوله ونقله مثل غيره ، كما يظهر مما ذكره النجاشي في ترجمة علي بن الحسن بن فضال ( 1 ) ، وأحمد بن عبد الواحد ( 2 ) . فظهر أن ما ذكره الشهيد الثاني في الرسالة من كونها موثقة الفضلاء حق وصدق لا شبه فيه ولا مرية « إذا قالت حذام فصدقوها » . ومنها : ما رواه فيه أيضا عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حماد بن عيسى ، عن حريز ، عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : إذا هلك الرجل فترك بنين فللأكبر السيف والدرع والخاتم والمصحف ، فان حدث به حدث فللأكبر منهم ( 3 ) . قال الفاضل في الشرح : هذه رواية حسنة . أقول : بل هي صحيحة ، لأن إبراهيم هذا ثقة ، كما ذهب إليه رحمه الله في آيات أحكامه في كتاب الصوم ، حيث قال فيه بعد أن نقل حديثين أحدهما عن محمد بن مسلم والثاني عن زرارة : وأما الأول - وأراد به ما رواه محمد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد بن عيسى ، عن حريز ، عن محمد بن مسلم - فالظاهر أنه حسن لوجود أبي علي إبراهيم بن هاشم ، وكذا سماه في المختلف والمنتهى . وقال الشيخ زين الدين في شرح الشرائع : ولصحيحة محمد بن مسلم وزرارة ، وما وجدت في كتب الاخبار غير ما ذكرته عن محمد بن مسلم ، فالظاهر أنه عنى ذلك ، فاشتبه عليه الأمر ، أو تعمد وثبت توثيقه عنده . والظاهر أنه يفهم
الرسائل الفقهية — صفحة 68
مساهمون: السيد مهدي الرجائي
ص٦٨
هامش
( 1 ) رجال النجاشي ص 259 .
( 2 ) رجال النجاشي ص 87 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 9 / 275 ، ح 4 .