سيفا أو سلاحا فهو لابنه ، فان كانوا اثنين فهو لأكبرهما ( 1 ) . قال الفاضل في شرحه بعد نقله هذه الرواية : قال الشهيد الثاني في الرسالة : أنها موثقة ( 2 ) . وليست بظاهرة ، لوجود محمد بن زياد بن عيسى المجهول ، وعدم ظهور الطريق إلى علي بن الحسن ، إلا أن يكون المأخوذ من كتابه المعلوم أنه كتابه ، فتأمل انتهى . أقول : هذا منه رحمه الله مع طول يده في هذا الشأن اشتباه عظيم ، لأنهم صرحوا في ترجمة ابن زياد بأنه تقدم بعنوان محمد بن أبي عمير . وقد قالوا في موضع الحوالة أن اسم أبي عمير زياد بن عيسى ، كما في الكشي والنجاشي والفهرست ورجال الشيخ ، فلا فرق بين النسبتين والابنين ، فان محمد بن زياد هو محمد بن أبي عمير وبالعكس . وابن أبي عمير زياد بن عيسى جليل القدر عظيم المنزلة فينا وفي المخالفين ، وكان من أوثق الناس عند الخاصة والعامة ، حتى قال الجاحظ : إنه كان أوحد زمانه في الأشياء كلها . وكيف يكون محمد هذا مجهول ؟ وأمره أشهر وأظهر من الشمس . وأما طريق الشيخ إلى علي بن الحسن ، فأظهر من هذا ، كما ظهر من مشيخته حيث قال : وما ذكرته في هذا الكتاب عن علي بن الحسن بن فضال ، فقد أخبرني به أحمد بن عبدون المعروف بابن الحاشر سماعا منه وإجازة ، عن علي بن محمد بن الزبير ، عن علي بن الحسن بن فضال ( 3 ) . وهذا الطريق كما ترى حسن بل هو صحيح ، لان علي بن محمد هذا كان شيخ
الرسائل الفقهية — صفحة 67
مساهمون: السيد مهدي الرجائي
ص٦٧
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 8 / 276 ، ح 8 .
( 2 ) رسالة الحبوة للشهيد الثاني ص 222 .
( 3 ) تهذيب الأحكام المشيخة ص 55 - 56 .