الحبوة ، وإنما كان ذلك كذلك أن لو ثبت أنه من الإمام عليه السّلام دون ثبوته خرط القتاد ، فاعرفه ينفعك في المباحث الآتية إن شاء الله العزيز . فصل [ جواز تخصيص الكتاب بخبر الواحد ] كل من قال من الأصحاب بجواز تخصيص الكتاب بخبر الواحد ، وهم الأكثرون منهم ، كما أشرنا إليه في بعض رسائلنا ، يلزمه القول بوجوب الحبوة للأكبر من أولاد الذكور ، أو الذكر الذي لا أكبر منه ، مجانا أي بلا بدل ولا قيمة ، كما هو الظاهر من إطلاق الروايات السالفة والآتية المذكورة فيها المفيدة للملك أو الاستحقاق . وأما احتجاج السيد المرتضى وابن الجنيد ومن شايعهما بعموم آيات الإرث مثل « يُوصِيكُمُ الله فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ » ( 1 ) ونحوها على استحباب الحبوة ، وإنها يحسب على الولد من سهمه ، وإنما التخصيص بالعين . فغريب ، لأنهم إن لم يعملوا بخبر الواحد مطلقا ، ولم يخصصوا عمومها به فلا معنى حينئذ لاستحبابها وحسابها عليه من سهمه ، لان ظواهر آيات ميراث الأولاد والأبوين والزوجين الذين هم في طبقة واحدة تفيد اشتراك جميعهم في جميع ما تركه مورثهم من غير اختصاص بعضهم ببعض التركة دون بعض . وإن عملوا وخصوا عمومها به ، فمقتضاه بحسب الظاهر ما ذكرناه من الوجوب مجانا ، فهم بارتكابهم خلاف مقتضى الظاهر من الجانبين لم يعملوا لا بظواهر الآيات ولا بظواهر الروايات .
الرسائل الفقهية — صفحة 71
مساهمون: السيد مهدي الرجائي
ص٧١
هامش
( 1 ) سورة النساء : 11 .