ويجوز أن يكون من الوسائط بينه وبين محمد هذا ، فالاحتمال قائم والاشكال بحاله . على أن الطريق الأول هنا حسن ، والثاني والثالث معتبران ، والرابع ضعيف ، وعلى أي طريق أخذته فالرواية غير محكوم بصحتها على قانون الرواية ، كما أومأنا إليه . هذا . ومنها : ما رواه فيه أيضا عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن أبيه ، عن حماد ، عن ربعي بن عبد الله ، عن أبي عبد الله عليه السّلام ، قال : إذا مات الرجل فسيفه وخاتمه وكتبه وراحلته وكسوته لأكبر ولده ، فإن كان الأكبر بنتا ، فللأكبر من الذكور ( 1 ) . قال الفاضل المذكور في شرحه المسطور بعد نقل هذه الرواية : وفي صحتها أيضا شيء ، لوجود محمد بن خالد البرقي ، وفيه تأمل ، لعدم توثيق النجاشي إياه ، وذكر ما يدل على ضعفه ، ولكن وثقه الشيخ وتبعه العلامة ، وهي صحيحة في الفقيه من غير إشكال . أقول : محمد بن خالد البرقي كما وثقه الشيخ ( 2 ) ، كذلك وثقه ابن الغضائري ( 3 ) وأما النجاشي فقال : إنه كان ضعيفا في الحديث ، وكان أديبا حسن المعرفة بالاخبار وعلوم العرب ( 4 ) . والظاهر أن مراده بكونه ضعيفا في الحديث أنه كان يروي عن الضعفاء كثيرا ويعتمد المراسيل ، كما أشار إليه ابن الغضائري ، لا أنه كان ضعيفا في نفسه . وعلى هذا فإذا علم روايته عن العدل ، كما في هذا السند ، كان حديثه صحيحا
الرسائل الفقهية — صفحة 64
مساهمون: السيد مهدي الرجائي
ص٦٤
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 9 / 275 - 276 .
( 2 ) رجال الشيخ ص 386 .
( 3 ) رجال العلامة ص 139 .
( 4 ) رجال النجاشي ص 335 .