أقول : إنهم اختلفوا في محمد بن إسماعيل الذي يروي عنه الكليني رحمه الله ، فحكم جماعة منهم العلامة بأنه : أما ابن البزيع ، أو البرمكي الموثقان ، ومقتضى ذلك كون روايته صحيحة إذا لم يكن في الطريق مانع من غير جهته . وفيه تأمل ، لأن محمد بن إسماعيل بن أحمد بن بشير البرمكي أبا جعفر المعروف بصاحب الصومعة ، مع كونه ضعيفا كما صرح به ابن الغضائري ، وإن وثقه النجاشي ، وظاهر تقدم الجرح على التعديل رازي الأصل . كما صرح به في الحديث الثالث من باب حدوث العالم وغيره من الكافي هكذا : محمد بن جعفر الأسدي ، عن محمد بن إسماعيل البرمكي الرازي السند ( 1 ) . وكثيرا ما يذكر في طرق الكشي هكذا : حمدويه ، عن محمد بن إسماعيل الرازي . وصرح في « لم » من « جخ » أن حمدويه سمع يعقوب بن يزيد ( 2 ) . ويعقوب هذا من رجال الرضا والجواد عليهما السّلام ، فيكون البرمكي في طبقة يعقوب ، فكيف يعاصر الكليني ويروي عن الفضل بن شاذان الذي من رواة الهادي والعسكري عليهما السّلام . وفي ترجمة عبد الله بن داهر من النجاشي أن البرمكي يروي عن عبد الله هذا ، وهو عن أبي عبد الله عليه السّلام ( 3 ) . فمتى يجوز رواية الكليني عن البرمكي وروايته عن الفضل ؟ وفي ترجمة يونس بن عبد الرحمن رواية البرمكي عن عبد العزيز بن
الرسائل الفقهية — صفحة 61
مساهمون: السيد مهدي الرجائي
ص٦١
هامش
( 1 ) أصول الكافي 1 / 78 ، ح 3 .
( 2 ) رجال الشيخ ص 463 .
( 3 ) رجال النجاشي ص 228 .