عن كونها ابن بزيع ، محلا تأمل . ثم إن محمدا هذا لا يوثق ولا يمدح صريحا في كتب الرجال ، ولكنه معتبر لاعتماد الكليني على روايته كثيرا في الاحكام وغيرها ، فالرواية غير محكوم بصحتها على قانون الرواية وإن كانت معتبرة . فإن قلت : للشيخ الطوسي إلى الفضل بن شاذان طرق عديدة ، كما يظهر من مشيخته ، حيث قال : وما ذكرته عن الفضل بن شاذان ، فقد أخبرني به الشيخ أبو عبد الله والحسين بن عبيد الله ، وأحمد بن عبدون ، كلهم عن أبي محمد الحسن ابن حمزة العلوي الحسيني الطبري ، عن علي بن محمد بن قتيبة النيسابوري ، عن الفضل بن شاذان . وروى أبو محمد الحسن بن حمزة ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن الفضل بن شاذان ( 1 ) . ومن جملة ما ذكرته عن الفضل بن شاذان ما رويته بهذه الأسانيد عن محمد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، ومحمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ( 2 ) . وأخبرني الشريف أبو محمد الحسن بن أحمد بن القاسم العلوي المحمدي عن أبي عبد الله محمد بن أحمد الصفواني ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن الفضل بن شاذان ( 3 ) انتهى . قلت : هذا لا يجدي نفعا ، لأنه لا يدفع احتمال كون محمد بن إسماعيل في طريق هذه الرواية التي نحن فيها ، لان الشيخ رواها في التهذيب عن الفضل ،
الرسائل الفقهية — صفحة 63
مساهمون: السيد مهدي الرجائي
ص٦٣
هامش
( 1 ) الاستبصار 4 / 341 .
( 2 ) تهذيب الأحكام المشيخة ص 47 - 50 .
( 3 ) الاستبصار 4 / 341 - 342 .