المهتدي ، وهو من أصحاب الرضا عليه السّلام ورواية الفضل عنه أيضا ( 1 ) . فيبعد رواية الكليني عن البرمكي ، وهو عن الفضل . وأيضا فإن جعفر بن عون الأسدي داخل في العدة المذكورة في الكافي بين الكليني وسهل بن زياد ، والأسدي هذا يروي عن البرمكي ذاك ، فيبعد رواية الكليني عنه بلا واسطة . ثم محمد بن إسماعيل بن بزيع من أشياخ الفضل ، فكيف يروي عنه دائما من غير عكس ، على أن الكليني يروي عن ابن بزيع بواسطة علي بن إبراهيم عن أبيه عنه ، ولان ابن بزيع من أصحاب الكاظم والرضا والجواد عليهم السّلام . فعلى تقدير رواية الكليني عنه يلزم أن يكون من أصحاب ستة من الأئمة عليهم السلام ، ويكون بين الكليني وبين كل واحد منهم عليهم السّلام بواسطة واحدة . وهذا مع بعده لأنه لا يتصور إلا في حدود مائة وعشرين سنة لابن بزيع ، كيف لا يروي الكليني عن أحد من الأئمة بواسطة واحدة ، مع حصول هذا العلو وقرب الإسناد المعتبر عندهم غاية الاعتبار . والحق أن محمد بن إسماعيل الذي يروي عنه الكليني هو أبو الحسن النيسابوري المعروف ببندفر تلميذ الفضل بن شاذان ، لأن الكليني في طبقة الكشي لرواية ابن قولويه عنه وعن الكليني ، والكشي يروي عن محمد هذا بلا واسطة ، وهو عن الفضل . فيظهر منه أنه الذي يروي عنه الكليني عن الفضل ، فظهر أن الواسطة بين الكليني والفضل من جملة الرجال المسلمين بمحمد بن إسماعيل الأربعة عشر ليس إلا النيسابوري . فجزم شيخنا البهائي بكونها البرمكي ، ونفي مولانا عبد الله التستري البعد
الرسائل الفقهية — صفحة 62
مساهمون: السيد مهدي الرجائي
ص٦٢
هامش
( 1 ) رجال النجاشي ص 447 .