بالحبوة ، لأنه يأخذه مجانا زائدا على سهمه ، فإذا حوسب ذلك عليه من سهمه ، كما عليه بعض الأصحاب وسيأتي . فحينئذ لا وجه لتسميته بالحبوة والعطية ، إذ ليس هذا المحسوب عليه من سهمه من الحباء والعطاء في شيء ، فتأمل . فصل [ أدلة المسألة ] في مستند هذا الحكم المخالف لظواهر آيات مواريث الأولاد والأبوين والزوجين ، وهو روايات رواها جماعة من العدول والموثقين عن أئمتنا المعصومين صلوات الله عليهم أجمعين . فمنها ما رواه شيخ الطائفة في التهذيب عن الفضل بن شاذان ، عن ابن أبي عمير ، عن ربعي بن عبد الله ، عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : إذا مات الرجل فلا كبر ولده سيفه ومصحفه وخاتمه ودرعه . ( 1 ) قال الفاضل الأردبيلي رحمه الله في شرحه على الإرشاد بعد نقل هذه الرواية : في صحتها اشكال من جهة توقفها على توثيق محمد بن إسماعيل الذي ينقل عنه محمد بن يعقوب ، وينقل هو عن الفضل بن شاذان ، لأنه إن كان ابن بزيع الثقة ففي ملاقاته بعد . وإن كان غيره ، فغير ظاهر . ولكن صرحوا بصحة مثل هذا الخبر وهو كثير جدا ، وبخصوص هذه الرواية أيضا من غير توقف فتأمل . انتهى كلامه رفع في عليين مقامه .
الرسائل الفقهية — صفحة 60
مساهمون: السيد مهدي الرجائي
ص٦٠
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 9 / 275 ، ح 6 .