كاف في وجوب العمل بحديثه ، ولا يحتاج إلى تصريحهم بتوثيقه . بل هذا الذي ذكروه فيه يتضمن توثيقه ، فحديثه إذا لم يكن في الطريق مانع من غير جهة بين صحيح وحسن كالصحيح كما ذكرناه . وإذا كان وقوع ابن عشر سنين حراما ناشرا لحرمة المصاهرة ، فبأن يكون وقوع غيره من البالغين ناشرا أولى ، فطريق التوفيق بين ضعيفة مرازم وصحيحة عبد الله ما ذكرناه من أنها مطلقة وهذه مقيدة ، والمقيد حاكم على المطلق . هذا . واستدلوا عليه أيضا بما رواه أيضا عن أحمد بن محمد ، عن معاوية بن حكيم ، عن علي بن الحسن بن رباط ، عمن رواه ، عن زرارة ، قال قلت لأبي جعفر عليه السّلام : رجل فجر بامرأة هل يجوز له أن يتزوج بابنتها ؟ قال : ما حرم حرام حلالا قط ( 1 ) . وهذا كما ترى مرسل ، وقد عرفت أن المراسيل مطلقا وإن كانت عن ابن أبي عمير لا عبرة بها ، ولا يجوز العمل بمقتضاها . وبما رواه عن أحمد ، عن الحسين ، عن صفوان ، عن حنان بن سدير ، قال : كنت عند أبي عبد الله عليه السّلام إذ سأله سعيد عن رجل تزوج امرأة سفاحا هل تحل له ابنتها ؟ قال : نعم ، إن الحرام لا يحرم الحلال ( 2 ) . أقول : حنان بن سدير واقفي لم ينص أحد منهم بتوثيقه إلا الشيخ في الفهرست ( 3 ) ومع ذلك حل البنت لا ينافي كونها زوجة قبل الفعل ، أي : هو محمول على السفاح اللاحق لا ما يعمه والسابق ، كما قاله الشيخ في كتابي الاخبار . وبالجملة ليس للقائلين بأن الزنا المتقدم على العقد لا ينشر حرمة المصاهرة
الرسائل الفقهية — صفحة 463
مساهمون: السيد مهدي الرجائي
ص٤٦٣
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 7 / 329 ، ح 13 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 7 / 328 ، ح 9 .
( 3 ) الفهرست ص 64 .