تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 464

مساهمون:

ص٤٦٤

خبر صحيح على ما علمناه إلا صحيحة سعيد ومضمرة صفوان ، وهما لا تقاوما تلك الأخبار الصحيحة المستفيضة ، بل نقول : لا خبر لهم صحيح صريح . قال صاحب المفاتيح : الزنا إن كان طاريا لم ينشر الحرمة ، وإن كان سابقا نشر ، كالوطي الصحيح عند الأكثر ، للصحاح المستفيضة ، خلافا للمفيد والسيد ولهما أخبار ضعيفة أولها الأصحاب للتوفيق ( 1 ) . وظاهره يفيد أن الأخبار الدالة على عدم نشر الحرمة بالزنا السابق على العقد كلها ضعيفة ، على خلاف ما ظنه صاحب الكفاية ، حيث زعم أن جلها بل كلها صحيحة ، والحق أنهما على طرفي افراط وتفريط . أما الثاني ، فظاهر لما قررناه . وأما الأول ، فلان رواية سعيد صحيحة ، لان عثمان بن عيسى الواقع في الطريق وإن كان واقفيا إلا أن علي بن النعمان الواقع في مرتبته امامي ثقة صحيح والسند في الإستبصار هكذا : الحسين بن سعيد ، عن عثمان بن عيسى وعلي بن النعمان ، عن سعيد بن يسار ( 2 ) . وطريق الشيخ إلى الحسين هذا صحيح . نعم الفجور المذكور في روايته أعم من الوطي والجماع ، لشموله القبلة واللمسة ونحوهما ، كما هو صريح صحيح منصور بن حازم . فلا يصح الاستدلال بها ، لعدم دلالة العام على خصوص الخاص ، والاحتمال كاف في مقام المنع ، وخصوصا إن أراد التوفيق بين الاخبار فإنه موجه ، والموجه يكفيه الاحتمال . ولعل صاحب المفاتيح لمثل هذا لم يعدها ولا مضمرة صفوان من أخبارهما

هامش
( 1 ) مفاتيح الشرائع ص 241 - 242 .
( 2 ) الإستبصار 3 / 166 ، ح 6 .
الرسائل الفقهية — صفحة 464 | السيد مهدي الرجائي / محمد إسماعيل بن الحسين المازندراني الخواجوئي