تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 461

مساهمون:

ص٤٦١

الجماع ، ودلالة العام بما هو عام على الخاص بخصوصه من غير قرينة ضعيفة لو سلم تلك الدلالة ، فتأمل . هذا . وبما رواه الشيخ عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن حماد بن عثمان عن مرازم ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه السّلام وسئل عن امرأة أمرت ابنها أن يقع على جارية لأبيه فوقع ، فقال : أثمت وأثم ابنها ، وقد سألني بعض هؤلاء عن هذه المسألة ، فقلت له : أمسكها ، فان الحلال لا يفسد الحرام ( 1 ) . أقول : هذا حديث ضعيف ، إذ لا طريق للشيخ في كتابيه التهذيب والاستبصار إلى أحمد بن محمد بن أبي نصر ، كما يظهر لمن نظر في مشيخته ، وإنما أخذه من الكافي وفيه هكذا : عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمد ابن أبي نصر ( 2 ) ، إلى آخر ما نقلناه سندا ومتنا . والفاضل السبزواري في الكفاية لما لم يراجع إلى مشيخة الشيخ ، وزعم أن طريقه إلى أحمد هذا صحيح ، ولم يلاحظ ما في الكافي ، قال : وصحيحة مرازم . والعجب منه في ذلك كثيرا ، فإنها ضعيفة في غاية الضعف ، لما هو المستبين من أمر ابن زياد . ومع قطع النظر عن ذلك فهو معارض بما في الكافي عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن عبد الله بن يحيى الكاهلي ، فالسند على المشهور صحيح ، أو حسن كالصحيح على ما هو المستبين من أمر عبد الله هذا . قال : سئل أبو عبد الله عليه السّلام وأنا عنده عن رجل اشترى جارية ولم يمسها ،

هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 7 / 283 ، ح 33 .
( 2 ) فروع الكافي 5 / 419 ، ح 8 .