تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠

الذي يعظم شأنه عن أن يروي عن غير الثقة . ومثله ما قال فيه في تصحيح مرسلة ابن أبي عمير : وارسال هذه الرواية غير قادح في صحة التعويل عليها ، بعين التقريب الذي ذكر في رواية ابن أبي نصر . وظاهر أن مجرد حسن الظن بأنهما لا يرسلان ولا يرويان عن غير الثقة دون تصريحهما بذلك ، وخاصة إذا ظهر خلافه ، غير كاف شرعا في الاعتماد على مراسيلهما ولا على مسانيدهما ، بل مع تصريحهما بذلك أيضا لا يسوغ الاعتماد ، فإنه يرجع إلى شهادتهما بعدالة الراوي المجهول . ونحن قد فصلنا الكلام في هذا المقام في رسالة لنا في تحقيق حد يحصل فيه اليأس للمرأة . نرجع إلى ما كنا فيه فنقول : واستدلوا عليه أيضا بصحيحة سعيد بن يسار قال : سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن رجل فجر بامرأة أيتزوج بابنتها ؟ قال : نعم يا سعيد إن الحرام لا يفسد الحلال ( 1 ) . ولصحيحة صفوان قال : سأله المرزبان عن رجل يفجر بامرأة وهي جارية قوم آخرين ، ثم اشترى ابنتها أيحل له ذلك ؟ قال : لا يحرم الحرام الحلال ( 2 ) . وهذا كما ترى مضمر غير مسند إلى المعصوم ويجوز أن يكون غيره ، نعم يمكن توجيهه بمثل ما وجه العلامة مضمرة أبي بصير ، بأن الظاهر أن صفوان أسند ذلك إلى الإمام عليه السّلام ، لان عدالته تقتضي ذلك . أقول : والجواب عنهما قد سبق في صحيحة منصور بن حازم من اطلاق الفجور على مثل القبلة واللمسة وشبههما فتذكر . فهما وإن كانتا صحيحتين سندا لكنهما ضعيفتان دلالة لكون الفجور أعم من

هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 7 / 329 ، ح 12 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 7 / 471 ، ح 97 .