تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢

فأمرت امرأته ابنه وهو ابن عشر سنين أن يقع عليها فما ترى فيه ؟ فقال : أثم الغلام وأثمت أمه ، ولا أرى للأب إذا قربها الابن أن يقع عليها ( 1 ) . ومع ذلك كله فهو مطلق يمكن حمله على أن ابنها انما وقع على الجارية بعد أن وطأها أبوه بالملك ، ولذلك لم تحرم عليه ، وبذلك يوفق بينه وبين صحيحة أبي بصير وحسنة علي بن جعفر وضعيفة عمار ونحوها . وأعلم أن الشيخ الفاضل النجاشي رحمه الله قال في كتابه : كان عبد الله بن يحيى الكاهلي وجها عند أبي الحسن عليه السّلام ، ووصى به علي بن يقطين ، فقال : اضمن لي الكاهلي وعياله أضمن لك الجنة ( 2 ) كذا نقله الكشي بسند نقي ( 3 ) . ومما ذكر في ترجمة علي بن يقطين يظهر اعتباره عند أبي الحسن عليه السّلام وعند المؤمنين كلهم خصوصا علي بن يقطين . وقال العلامة في الخلاصة : لم أجد ما ينافي مدحه رحمه الله ( 4 ) ، وفي الفهرست ( 5 ) والنجاشي له كتاب يرويه جماعة . أقول : إذا كان الرجل عارفا إماميا فاضلا ممدوحا معتبرا عند الإمام والمؤمنين كلهم ، ولم يقدح فيه أحد من علماء الرجال ، فالظاهر بل الأزيد منه أنه لا يكذب على الإمام ولا يضع الحديث عليه ، فان من المعلوم أنه عليه السّلام لا يوصي بإعانة الفاسق ، وخاصة بإعانة من يكذب عليه أو على أحد من آبائه عليهم السّلام . فبعد امعان النظر يظهر حسن حاله ، وكمال قدره وجلالته ، وهذا القدر

هامش
( 1 ) فروع الكافي 5 / 418 - 419 ، ح 4 .
( 2 ) رجال النجاشي ص 221 - 222 .
( 3 ) اختيار معرفة الرجال 2 / 704 برقم 749 .
( 4 ) رجال العلامة ص 109 .
( 5 ) الفهرست ص 102 .