تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧

وفيه عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن محمد بن أبي عمير ، عن هشام بن المثنى ، قال : كنت عند أبي عبد الله عليه السّلام فقال له : رجل فجر بامرأة أتحل له ابنتها ؟ قال : نعم ، إن الحرام لا يفسد الحلال ( 1 ) . وقد عرفت في صحيحة منصور أن الفجور أعم من الجماع ، ومع قطع النظر عن ذلك ، فان هشام بن المثنى مشترك بين الكوفي الثقة والرازي المهمل ، وكلاهما من أصحاب سيدنا الصادق عليه السّلام ، ولا قرينة على التعيين ، فالحديث مجهول . ولذلك قال الشهيد الثاني رحمه الله في شرح الشرائع : وهشام مجهول الحال . والفاضل السبزواري قدس سره في الكفاية لما رجح مذهب التحليل ورام أن يدل عليه ، قال : وفي الصحيح عن ابن أبي عمير عن هشام بن المثنى . والعجب منه في ذلك كثيرا ، فان شرح الشرائع كان في نظره وقت تحرير هذا الموضع ، وهو قد رأى ما فيه وما في كتب الرجال من الاشتراك والاتحاد في الطبقة والصحابة ، مع انتفاء القرينة المعينة ، ومع ذلك حكم بصحة الخبر ، وهو تابع لا خس الرجلين عند انتفاء القرينة المعينة . فان قلت : لعل نظره وقتئذ كان على ما في الرسالة الرضاعية للسيد السند الداماد ، حيث قال : ولصحيحة محمد بن أبي عمير عن هاشم بن المثنى . ثم كتب في الحاشية : كذا في نسخ الاستبصار وفي كثير من نسخ التهذيب وهو الصواب ، فان ابن أبي عمير يروي عن هاشم بن المثنى الحناط الكوفي ، وعلى هذا فالطريق نقي صحيح من غير ارتياب . وفي بعض نسخ التهذيب هشام بدل هاشم ، وهو هشام بن المثنى الرازي من أصحاب الصادق عليه السّلام ولم يوثقه أحد من أئمة الرجال ، وكأنه لذلك أمسك العلامة

هامش
( 1 ) الاستبصار 3 / 165 ، ح 2 .