تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦

الفصل الثاني [ تنقيح الأقوال والاخبار في المسألة ] ذهب المفيد والمرتضى وتبعهما ابن إدريس إلى عدم التحريم ، واستدل عليه بعموم قوله تعالى « وأُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ » ( 1 ) وهو مخصوص باخبار التحريم . وقال السيد السند الداماد قدس سره في رسالته الرضاعية : وأجيب بأن ما نحن في منعه داخل في المنصوص على تحريمه من قبل ( 2 ) . ولقوله صلَّى الله عليه وآله وقد سئل عن الرجل يزني بالمرأة ثم يريد أن يتزوج بابنتها : لا يحرم الحرام الحلال وإنما يحرم ما كان بنكاح ( 3 ) . وهذه الرواية مع كونها عامية يمكن حملها على زنا لا يبلغ حد الوطي ، كالقبلة واللمسة والتفخيذ وما شاكلها ، على ما سيأتي الإشارة إلى أمثالها . وبما رواه الشيخ في الاستبصار عن الحسين بن سعيد عن القاسم بن محمد ، عن هاشم بن المثنى ، قال : كنت عند أبي عبد الله عليه السّلام جالسا ، فدخل عليه رجل فسأله عن الرجل يأتي المرأة حراما أيتزوجها ؟ قال : نعم وأمها وابنتها ( 4 ) . وهذا الحديث ضعيف بالقاسم بن محمد الجوهري ، مع أن الاتيان أعم من الجماع .

هامش
( 1 ) سورة النساء : 24 .
( 2 ) الرسالة الرضاعية ص 37 .
( 3 ) عوالي اللئالي 2 / 272 و 3 / 330 و 465 .
( 4 ) الاستبصار 3 / 165 ، ح 1 .