تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥

أقول : لو كان المراد بالاخبار الدالة على النهي هو الكراهة وكان نفي الحل بمفارقتها بدون الطلاق كما هو ظاهر السياق وخصوص قوله « وخلى سبيلها » . ولعل غرض هذا الرجل من اخفاء الأمر على ما كان عليه في نفس الأمر اختباره عليه السلام هل هو عالم بما في الصدور ومخفيات الأمور ، ولذلك لما أخبر عليه السّلام بما هو عليه الأمر في الواقع لم يستنكف عنه ولم يدفعه عن نفسه وخلى سبيلها ، ولا جل ذلك أيضا أخبر عليه السّلام بما هو عليه الأمر في نفسه . فلا يرد في مقام القدح في الحديث أن دأبه عليه السّلام ما كان تكذيب المؤمن وتفضيحه فكيف قال : إنه كذب بل فعل ما فعل فمره بمفارقتها . هذا . وقال السيد السند الداماد قدس الله لطيفه في رسالته الرضاعية : وهذا أيضا طريقه صحيح ، على ما هو المستبين في أمر يزيد الكناسي ، فلا محيص عن المصير إلى العمل بما يقتضيه ( 1 ) . أقول : يزيد أبو خالد الكناسي من أصحاب الباقر والصادق عليهما السّلام . وقال العلامة في الايضاح هكذا : عن محمد بن معد الموسوي عن الدارقطني إنه بالباء الموحدة ، وإنه شيخ من شيوخ الشيعة ، روى عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السّلام . والشيخ الطوسي ذكره في رجالهما في باب الياء المثناة ، والله أعلم . هذا ما علمنا من أمر يزيد الكناسي ، والسيد السند قال في الرسالة المذكورة : إنه صحيح عند الماهرين ، حسن عند القاصرين ، وهو أعلم بما قال ، والله أعلم بحقيقة الحال .

هامش
( 1 ) الرسالة الرضاعية ص 39 .