وأيضا فان أم المزني بها وابنتها من الرضاعة محرمة بذلك ، فمن النسب أولى . ويدل على الأولى ما رواه الشيخ في الصحيح عن محمد بن يعقوب ، عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن العلاء بن رزين ، عن محمد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السّلام ، قال : سألته عن رجل زنا بامرأة أيتزوج بأمها من الرضاعة أو ابنتها ؟ قال : لا ( 1 ) . وعنه عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن العلاء بن رزين ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السّلام في رجل فجر بامرأة أيتزوج أمها من الرضاعة أو ابنتها ؟ قال : لا ( 2 ) . وعلى الثانية أن النسب أصل في التحريم بالرضاع ، لقوله صلَّى الله عليه وآله : يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب ( 3 ) . وقوله : الرضاع لحمة كلحمة النسب . وإذا ثبت الحكم في الفرع ثبت في الأصل بطريق أولى . وفي الكافي عن ابن محبوب ، عن هشام بن سالم ، عن يزيد الكناسي ، قال إن رجلا من أصحابنا تزوج امرأة ، فقال لي : أحب أن تسأل أبا عبد الله عليه السّلام وتقول له : إن رجلا من أصحابنا تزوج امرأة قد زعم أنه كان يلاعب أمها ويقبلها من غير أن يكون أفضى إليها . قال : فسألت أبا عبد الله عليه السّلام فقال لي : كذب مره فليفارقها ، قال : فرجعت من سفري ، فأخبرت الرجل بما قال أبو عبد الله عليه السّلام ، فوالله ما دفع ذلك عن نفسه وخلى سبيلها ( 4 ) .
الرسائل الفقهية — صفحة 454
مساهمون: السيد مهدي الرجائي
ص٤٥٤
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 7 / 331 ، ح 18 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 7 / 331 ، ح 19 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 7 / 326 ، ح 50 .
( 4 ) فروع الكافي 5 / 416 - 417 ، ح 9 .