ومثله ما رواه عنه عن محمد بن الفضل ، عن أبي الصباح الكناني ، عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : إذا فجر الرجل بالمرأة لم تحل له ابنتها أبدا ، وإن كان قد تزوج ابنتها قبل ذلك ولم يدخل فقد بطل تزويجه ، وإن هو تزوج ابنتها ودخل بها ، ثم فجر بأمها بعد ما دخل بابنتها ، فليس يفسد فجوره بأمها نكاح ابنتها إذا هو دخل بها . وهو قوله صلَّى الله عليه وآله : لا يفسد الحرام الحلال إذا كان هكذا ( 1 ) . وقد صح سند هذا الحديث السيد السند الداماد قدس سره في رسالته الرضاعية ، وقال في الحاشية : قد استفدنا من الصدوق رحمه الله في الفقيه أن محمد بن الفضيل الذي هو يروي عن أبي الصباح الكناني انما هو صاحب الرضا عليه السلام الخصيص به ، وهو محمد بن القاسم بن الفضيل بن يسار الهندي . أقول : قال النجاشي : محمد بن القاسم بن الفضيل بن يسار النهدي ثقة هو وأبوه وعمه العلاء وجده الفضيل ، روى عن الرضا عليه السّلام له كتاب ثم أسنده إليه ( 2 ) . ثم قال : وسيذكر في طريق مشيخة الفقيه إليه . أقول : وذكر الصدوق رحمه الله في هذا الطريق أنه صاحب الرضا عليه السّلام ( 3 ) تدل على توثيقه ولا يخفى . في الفهرست أن أبا الصباح الكناني اسمه إبراهيم بن نعيم العبدي له كتاب ثم ذكر سنده إليه - إلى أن قال : عن محمد بن الفضيل عن أبي الصباح ( 4 ) . فانكشف الحال والحمد لله العلي المتعال . هذا .
الرسائل الفقهية — صفحة 453
مساهمون: السيد مهدي الرجائي
ص٤٥٣
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 7 / 329 ، ح 11 .
( 2 ) رجال النجاشي ص 362 .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه 4 / 491 .
( 4 ) الفهرست ص 185 .