تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠

أن الزنا اللاحق بالعقد الصحيح لا ينشر حرمة المصاهرة ، في أن الزنا السابق عليه هل ينشر كالعقد الصحيح بمعنى تحريم ما حرم الصحيح من الأم والبنت على الأب والابن ونحو ذلك ؟ فالأكثرون منهم على التحريم ، ولعله أقوى دليلا وأقرب احتياطا ، ونحن نفصل هذه المسألة في فصلين وخاتمة . الفصل الأول في الأخبار الدالة على التحريم روى الشيخ في كتابي الاخبار عن محمد بن الحسن الصفار ، عن أحمد بن محمد ، عن أبيه محمد بن عيسى بن عبد الله الأشعري ، عن محمد بن أبي عمير ، عن أبي بصير ، قال : سألته عن الرجل يفجر بالمرأة أتحل لابنه ؟ أو يفجر بها الابن أتحل لأبيه ؟ قال : إن كان الأب أو الابن مسها وأخذ منهما فلا تحل ( 1 ) . وهذا حديث صحيح على المشهور ، صريح في أن الزنا السابق على العقد ينشر حرمة المصاهرة كالصحيح ، دال على نفي الحل ، قرينة واضحة على أن المراد بالاخبار الدالة على النهي هو التحريم لا الكراهة . وحمل نفي الحل عليها ، كما فعله الفاضل السبزواري قدس سره في الكفاية بنهج لا يخلو من تكلف بل تعنف ، لا يخفى ، وطريق التوفيق بين الاخبار غير منحصر فيه . ومثله ما رواه عن موسى بن القاسم عن علي بن جعفر عن أخيه موسى بن

هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 7 / 282 ، ح 30 .