فلو كان مستنده في ذلك ما رواه الشيخ فهو يفيد أن مضمونه كان متواترا عنده وهو صريح في اعتبار وقت الوجوب ، كما أشرنا إليه ، فيكون دليلا واضحا على ما اخترناه . ولا يقدح فيه كون موسى وهو في الطريق واقفي ، لأنه ثقة كما أو مأنا إليه ، وعلى تقدير ضعفه فضعفه منجبر بعملهم . وأما جواب صاحب المعتبر ، فغير معتبر . أما أولا ، فلأنه مبني على القول بالتفصيل ، وهو خلاف مذهبه . وأما ثانيا ، فلأنه ينافيه التعليل بقوله « لان الوقت دخل وهو مسافر » لأنه صريح في أن الاعتبار في القضاء بحال وجوبها لا بحال فواتها ، فتأويله بحال الفوات بضيق الوقت عن أداء الصلاة أربعا غير مسوغ . تتمة مهمة هل يجب على مجتهد اجتهد في هذه المسألة ، ولم يرجح واحدا من المذاهب المذكورة ، لتعارض أدلتها عنده ، وذلك لما قد عرفت أن الأخبار السليمة الأسناد متنافية صريحا ( 1 ) على ما بيناه . ولا يمكن الجمع بينها بالتخيير ، كما ذكرناه سابقا ، لان مستند كل من الأقوال الأربعة رواية صحيحة ، حتى مستند القول بالتفصيل . وله معنيان : أحدهما : خوف خروج الوقت بالدخول والإتمام ، كما هو الظاهر مما رواه الشيخ في الصحيح عن الحسين بن سعيد ، عن صفوان بن يحيى ، وفضالة بن أيوب ، عن العلاء بن رزين ، عن محمد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السّلام في الرجل
الرسائل الفقهية — صفحة 443
مساهمون: السيد مهدي الرجائي
ص٤٤٣
هامش
( 1 ) فيه رد على صاحب المدارك ومن تبعه « منه » .