ضعف بعضهم سيفا . والعجب منه في هذا كثيرا ، فإنه ثقة مجمع عليه الشيخان ، أي : الطوسي والنجاشي ، لكن في كتاب الشيخ ابن شهرآشوب أن سيف بن عميرة من أصحاب الكاظم عليه السّلام واقفي ، وكأن المراد من البعض إياه . قال : سمعت أبا عبد الله عليه السّلام يقول : إذا كان في سفر فدخل عليه وقت الصلاة قبل أن يدخل أهله ، فسار حتى يدخل أهله ، فان شاء قصر وإن شاء أتم ، والإتمام أحب إلي ( 1 ) . جامع بين أكثر الأخبار ، فتأمل . ويستفاد من هذه الصحيحة استحباب الإتمام مع التخيير ، وبه يوفق بين الأخبار ، فتدبر . الفصل الرابع [ القضاء بحال وجوبها لا فواتها ] ويتفرع على هذه المسألة مسألة أخرى ، وهي ما أشار إليه صاحب الشرائع فيه بقوله : الاعتبار في القضاء بحال فوات الصلاة لا بحال وجوبها ، فإذا فاتت قصرا قضيت كذلك . وقيل : الاعتبار في القضاء بحال الوجوب . والأول أشبه ( 2 ) . قال صاحب المدارك : المراد أنه إذا اختلف فرض المكلف في أول الوقت وآخره ، بأن كان حاضرا في أول الوقت فسافر ، أو مسافرا فحضر وفاتته الصلاة والحال هذه ، فهل يكون الاعتبار في قضائها بحال الوجوب وهو أول الوقت ، أو بحال الفوات وهو آخره ؟
الرسائل الفقهية — صفحة 441
مساهمون: السيد مهدي الرجائي
ص٤٤١
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 3 / 223 - 224 .
( 2 ) شرائع الإسلام 1 / 136 .