تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤

يقدم من الغيبة ، فيدخل عليه وقت الصلاة ، فقال : إن كان لا يخاف أن يخرج الوقت فليدخل فليتم ، وإن كان يخاف أن يخرج الوقت قبل أن يدخل فليصل وليقصر ( 1 ) . والعمل بمضمونه لا يخلو من قوة . وثانيهما : خوف خروج الوقت باتمام الصلاة ، كما ذكره الشيخ والصدوق في التأويل ، وهو الظاهر . مما رواه الشيخ عن سعد ، عن محمد بن الحسين ، عن جعفر بن بشير ، عن حماد بن عثمان ، عن إسحاق بن عمار ، قال : سمعت أبا الحسن عليه السّلام يقول في الرجل يقدم من سفره في وقت الصلاة ، فقال : إن كان لا يخاف الفوت فليتم ، وإن كان يخاف خروج الوقت فليقصر ( 2 ) . وإنما حكمنا بصحته ، والمشهور أنه موثق لوجود إسحاق بن عمار في الطريق حتى أن السيد السند في المدارك قد حكم بضعف سند هذه الرواية في الموضعين لذلك تبعا لآخرين ، زعما منهم أن المراد به إسحاق بن عمار بن موسى الساباطي الفطحي ، لان الأمر ليس كذلك . بل المراد به إسحاق بن عمار بن حيان الصيرفي الإمامي الثقة ، والدليل عليه أن الساباطي لم يرو عن أحد من الأئمة عليهم السّلام ، فهذا قرينة واضحة على أن المراد به الصيرفي الإمامي الثقة ، وقد فصل الكلام فيهما ( 3 ) الفاضل القهپائي رحمه الله في حواشيه على كتابه المسمى بمجمع الرجال بما لا مزيد عليه ، فليرجع إليه . نعم مستند الصدوق حيث قال في تأويل حديث محمد : يعني به إذا كان لا يخاف فوات خروج الوقت أتم ، وإن خاف خروج الوقت قصر ، ثم صدقه

هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 3 / 164 ، ح 15 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 3 / 223 .
( 3 ) أي : في إسحاقين « منه » .