تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢

الأصح الثاني ، لقوله عليه السّلام في صحيحة زرارة : يقضي ما فاته كما فاته ( 1 ) . ولا يتحقق الفوات إلا عند خروج الوقت . وقال ابن الجنيد والمرتضى : يقضي على حسب حالها عند دخول أول وقتها ، وربما كان مستندهم في ذلك ما رواه الشيخ عن زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام أنه سئل عن رجل دخل وقت الصلاة وهو في السفر ، فأخر الصلاة حتى قدم وهو يريد أن يصليها إذا قدم إلى أهله ، فنسي حين قدم إلى أهله أن يصليها حتى ذهب وقتها ، قال : يصليها ركعتين صلاة المسافر ، لان الوقت دخل وهو مسافر ، كان ينبغي أن يصليها عند ذلك ( 2 ) . وفي الطريق موسى بن بكر وهو واقفي . وأجاب عنها في المعتبر باحتمال أن يكون دخل مع ضيق الوقت عن أداء الصلاة أربعا ، فيقضي على وفق امكان الأداء ( 3 ) . أقول : على قول من اعتبر وقت الوجوب دون الأداء لا يختلف فرض المكلف في أول الوقت وآخره ، بل فرضه في الوقتين واحد ، فإن كان فرضه في أول الوقت هو الإتمام بأن كان حاضرا ، كان فرضه في آخره كذلك وإن صار مسافرا . وكذا إن كان فرضه في أول الوقت هو التقصير بأن كان مسافرا ، كان فرضه في آخره كذلك وإن صار حاضرا ، فهو إذا يقضي ما فاته كما فاته ، إن قصرا فقصرا وإن كان تماما فتماما . فهو لا يختلف عليه الحال في قضائها بعد فواتها ، بل هو تابع في ذلك لأول وقتها وهو وقت الوجوب ، كما أشار إليه ابن الجنيد والمرتضى ، وهو رحمه الله لما لم يكن عاملا بأخبار الآحاد ، قائلا بأنها لا توجب علما ولا عملا .

هامش
( 1 ) فروع الكافي 3 / 435 ، ح 7 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 3 / 162 .
( 3 ) مدارك الأحكام 4 / 483 - 485 .