الفصل الثالث
[ المناقشة في مستند قول المشهور ]
وأما ما تمسك به السيد السند صاحب المدارك في المقام الأول من عموم ما دل على وجوب التقصير في السفر ، وفي المقام الثاني من عموم ما دل على وجوب الإتمام في الحضر .
فجوابه أن التقصير في السفر انما يجب إذا وجبت الصلاة وهو في السفر .
وأما إذا وجبت وهو في الحضر ، فلا ، بل هو أول المسألة ، بل يلزم منه وجوب التقصير في الفائتة الحضرية إذا قضاها في السفر .
ومنه يعلم الجواب عن الثاني ، فان الإتمام في الحضر انما يجب إذا وجبت وهو في الحضر ، لا إذا وجبت وهو في السفر ، والا لزم منه وجوب الإتمام في الفائتة السفرية إذا قضاها في الحضر .
فاستبان أن القول باعتبار وقت الوجوب أقوى من الأقوال الثلاثة الباقية ، وهي القول باعتبار حال الأداء ، والقول بالتخيير والتفصيل وهو وجوب الإتمام في سعة الوقت والتقصير في ضيقه .
نعم القول بالتخيير كما تدل عليه صحيحة منصور بن حازم ، وإن ضعفها من حيث السند السيد السند صاحب المدارك ، ولا وجه له سوى ما سنشير إليه .
فان الشيخ رواها عن محمد بن أحمد بن يحيى ، عن محمد بن عبد الحميد ، عن سيف بن عميرة ، عن منصور بن حازم . وهذا كما ترى سند ليس فيه من يقدح فيه ، وهو صحيح على المشهور .
نعم في شرح الإرشاد للشهيد رحمه الله في نكاح الأمة بإذن المولى : وربما
الرسائل الفقهية — صفحة 440
مساهمون: السيد مهدي الرجائي
ص٤٤٠