تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩

قلت : ليس الأمر كذلك ، بل كلتاهما تدلان على اعتبار وقت الوجوب ، فان الثانية محمولة على التقصير في العصر ، لما رواه الحسن بن علي الوشاء عن الرضا عليه السّلام قال : إذا زالت الشمس وأنت في المصر تريد السفر فأتم ، فإذا خرجت بعد الزوال قصر العصر ( 1 ) . وإنما كان كذلك لان وقت العصر انما يدخل بعد مضي وقت الظهر ، والتقدير أنه خرج بعد الزوال بلا فصل . وعلى هذا فيجب عليه أن يتم الظهر ويقصر العصر ، لكن يشترط في الأول أن يدرك قبل بلوغه محل الترخص قدر الصلاة تماما على حالته التي كان عليها ذلك الوقت وقدر فعل شرائطها المفقودة عنه . ومنه يعلم جواب آخر ، وهو أنه عليه السّلام انما أمره بقصر الظهر والعصر معا بقوله « إذا خرجت » أي حين تزول الشمس فصل ركعتين ، لأنه كان يعلم من حاله أنه إذا خرج حين زوال الشمس لا يدرك قبل بلوغه محل الترخص قدر الصلاة تماما وقدر شرائطها المفقودة عنه نظرا إلى حاله . ولذلك غير أسلوب الجواب ( 2 ) عن أسلوب السؤال ، حيث أنه سأله عن حال رجل ما يريد السفر وهو أجابه بحاله بخصوصه ، حيث قال : إذا خرجت فصل ركعتين . ولم يقل إذا خرج فليصل ركعتين ، فتأمل .

هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 3 / 224 ، ح 71 .
( 2 ) لما كان سند الرواية المذكورة ضعيفا ، لان الشيخ رواها عن الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن الحسن بن علي الوشاء ، أجابه بجواب آخر « منه » .