أن الاعتبار بحال الوجوب ( 1 ) . وبالجملة لا وجه للتوقف في روايته إلا على مذهب من لا يعمل بالحسن ، وإن اشتهر واعتضد بغيره كما فيما نحن فيه ، وهو رحمه الله منهم ، كما صرح به في كتبه الأصولية ، ويشعر به كلامه المنقول عنه آنفا ، حيث قال : وليس صريحا في تعديله ، فأنا في روايته متوقف ، فتأمل . ويؤيدها أيضا ما رواه الشيخ في الإستبصار في باب نوافل الصلاة في السفر بالنهار في الموثق ، عن عمار بن موسى ، عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : سئل عن الرجل إذا زالت الشمس وهو في منزله ، ثم يخرج في سفر ، قال : يبدأ بالزوال فيصليها ، ثم يصلي للأولى بتقصير ركعتين ، لأنه خرج من منزله قبل أن تحضر الأولى . وسئل فان خرج بعد ما حضرت الأولى ، فقال : يصلي الأولى أربع ركعات ، ثم يصلي بعد النوافل ثمان ركعات ، لأنه خرج من منزله بعد ما حضرت الأولى فإذا حضرت العصر صلى العصر بتقصير وهي ركعتان ، لأنه خرج في السفر قبل أن يحضر العصر ( 2 ) . وهذا كما ترى صريح في اعتبار وقت الوجوب . فان قلت : فما تقول في صحيحة أخرى لابن مسلم رواها الشيخ عن الحسين ابن سعيد ، عن صفوان ، عن العلاء عنه ، قال قلت لأبي عبد الله عليه السّلام الرجل يريد السفر ، فيخرج حتى تزول الشمس ، فقال : إذا خرجت فصل ركعتين ( 3 ) فإنها تدل على اعتبار وقت الأداء ، والأولى على اعتبار وقت الوجوب .
الرسائل الفقهية — صفحة 438
مساهمون: السيد مهدي الرجائي
ص٤٣٨
هامش
( 1 ) روضة المتقين 2 / 630 .
( 2 ) الإستبصار 1 / 222 ، ح 6 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 3 / 224 - 225 .