تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧

فتوقف العلامة في روايته ، حيث قال في الخلاصة : روى الكشي حديثا في طريقه محمد بن سنان ، وصالح بن أبي حماد ، وليس صريحا في تعديله ، فأنا في روايته متوقف ( 1 ) في غير موقفه . ثم لا يذهب عليك أن هذا الخبر الذي نحن فيه ، فيه دلالة على اعتبار الرجل عند الإمام عليه السّلام ، واختصاصه به ، وأنه كان من ثقاته المعتبرين عنده ، وقد خرج معه وحده وهو في خدمته من المدينة إلى مسجد الشجرة ، ثم شرفه بمثل هذا الخطاب ، وعلمه بمثل هذا التعليم ، فلا يبعد أن يعد حديثه لو لم يكن في الطريق قادح من غير جهته من الصحاح . وقد صرح بحسن سند هو من رجاله الفاضل القهپائي ملا عناية الله رحمه الله في مجمع الرجال ، حيث قال في مشيخة الفقيه بعد نقل قوله : وما كان فيه عن بشير النبال ، فقد رويته عن محمد بن علي ماجيلويه رضي الله عنه ، عن محمد بن يحيى العطار ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن محمد بن سنان ، عن بشير النبال انتهى ، السند حسن ( 2 ) إلى هنا كلامه رفع مقامه . فطريق الصدوق إليه ( 3 ) صحيح على ما تقرر عندنا في إبراهيم بن هاشم ومحمد بن سنان ، فان محمدا هذا وإن كان ضعيفا على المشهور إلا أن الفاضل المذكور في حواشيه على الكتاب المسطور قد بسط الكلام في توثيقه وتعديله بما لا مزيد عليه . وقال الفاضل المجلسي رحمه الله في شرحه على الفقيه : روى الكليني والشيخ في الحسن عن بشير النبال ، ونقل الحديث كما سبق . ثم قال : وظاهره

هامش
( 1 ) رجال العلامة ص 25 .
( 2 ) مجمع الرجال 7 / 229 .
( 3 ) أي : بشير « منه » .