من عشرة دراهم ، فأمر به أبو الحسن عليه السّلام فكسر ( 1 ) . المراد بالعباسي هشام بن إبراهيم البغدادي ويقال له المشرقي أيضا ، وليس هو من ولد العباس ، بل هو من الشيعة ، وإنما سمي عباسيا لأنه لما طلبه هارون كتب كتب الزيدية وكتب اثبات إمامة العباس ، ثم دس إلى من يغمز به واختفى واطلع هارون على كتبه ، فقال : هذا عباسي فآمنه وخلى سبيله ، وهو من أصحاب الرضا عليه السّلام ويروي عنه ، وأدرك زمن الكاظم عليه السّلام أيضا . وفي عيون أخبار الرضا عليه السّلام في حديث طويل عن محمد بن إسماعيل بن بزيع ، عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام قال : وسألته عن آنية الذهب والفضة فكرهها ، فقلت له : قد روى بعض أصحابنا أنه كانت لأبي الحسن موسى عليه السّلام مرآت ملبسة فضة ، فقال : لا بحمد الله انما كانت لها حلقة فضة وهي عندي الآن ، وقال : إن العباس يعني أخاه حين عذر عمل له عود ملبس فضة من نحو ما يعمل للصبيان تكون فضته نحو عشرة دراهم ، فأمر به أبو الحسن عليه السّلام فكسر ( 2 ) . أقول : والصحيح هذا والعباسي اشتباه من النساخ ، ولكنه مذكور في الكافي وغيره . هذا والأعذار الختان ، يقال : عذرته وأعذرته فهو معذور ومعذر ، ومنه الحديث « ولد رسول الله معذورا مسرورا » ( 3 ) أي : مختونا مقطوع السرة . والقضب القطع . وفي مقتل الحسين عليه السّلام « فجعل ابن زياد يقرع فمه بالقضيب » أراد بالقضيب السيف اللطيف الدقيق وقيل : أراد به العود ، كذا
الرسائل الفقهية — صفحة 416
مساهمون: السيد مهدي الرجائي
ص٤١٦
هامش
( 1 ) فروع الكافي 6 / 267 ، ح 2 .
( 2 ) عيون أخبار الرضا 2 / 19 .
( 3 ) نهاية ابن الأثير 3 / 196 .