تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨

أو الفضة - وعلى المشتري سبكها ( 1 ) . فقول صاحب المدارك : وفي جواز اتخاذ المكحلة وظرف الغالية من ذلك تردد ، منشأه الشك في اطلاق اسم الإناء حقيقة ، وكذا الكلام في تحلية المشاهد والمساجد بالقناديل من الذهب والفضة ( 2 ) . محل تأمل ، على أن ما ذكره يصدق عليه اسم الإناء حقيقة ، لأن المراد به ظرف الشيء وما يستقر هو فيه ، كما صرح به أهل اللغة . قال صاحب كنز اللغة : إناء چيزى كه در أو چيزى كنند ، مثل كوزه وكاسه وأمثال آن . والظرف يقال لمطلق الوعاء ، كما في القاموس ( 3 ) . فظرف الغالية وكذا المكحلة يدخل تحت قوله « وأمثال آن » ويكون إناء من غير تردد ، ولأنه ظرف للكحل والغالية ، فيدخل في التعريف ( 4 ) . وكذا الكلام في القناديل . ولذلك قال الشهيد في الذكرى : الأقرب تحريم المكحلة منهما وظرف

هامش
( 1 ) الذكرى ص 18 .
( 2 ) المدارك 2 / 381 - 382 .
( 3 ) القاموس 3 / 170 .
( 4 ) فان قلت : ظاهر حسنة ابن سنان قال قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام الرجل يكون لي عليه الدراهم فيعطيني المكحلة ، فقال : الفضة بالفضة ، وما كان من كحل فهو دين عليه حتى يرده عليك يوم القيمة . يفيد إباحة مكحلة فضة ، لأنه عليه السلام لم يمنعه من أخذها عوضا عن دراهمه ، بل أجازه وقرره عليه . قلت لا كلام في جواز المعاملة بآنية الذهب والفضة واشترائها كما سبق آنفا في كلام الشهيد ، ولا نسلم أن مفاده ما ذكرت ، بل غاية ما دل عليه جواز تعويض الدراهم المأخوذة بها ، وهذا لا يستلزم جواز استعمالها ، فلعله أخذها إرادة أن يجعلها مسبوكا أو مسكوكا ، ومع قيام الاحتمال يسقط الاستدلال « منه » .