فمنه ما في الكافي في الصحيح ( 1 ) عن علي بن جعفر عن أخيه أبي الحسن عليه السّلام قال : سألته عن السرج واللجام فيه الفضة أيركب به ؟ فقال : إن كان مموها لا يقدر على نزعه فلا بأس ، والا فلا يركب به ( 2 ) . وهذا بظاهره يعم المالك إذا اشتراه كذلك ، أو فعل حراما وصنع ذلك ، فبعد ذلك يدخل تحت الحكم فتأمل ولا فرق بين القليل والكثير ، وما يحصل منه شيء ما يعرض على النار وغيره ، إلا أن يقال : عدم القدرة على نزعه دليل قلته ورقة قوامه بأن يكون مطلا بماء الفضة ، كما يدل عليه قوله « مموها » لأن الميه عبارة عن طلاء السيف وغيره بماء الذهب ، كما في القاموس ( 3 ) . وقال العلامة في التذكرة في بحث الأواني : المموهة إن كان يحصل منه شيء بالعرض على النار حرم والا فاشكال . وفي الكافي في ضعيفة مسمع بن عبد الملك عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : كانت برة ناقة رسول الله صلَّى الله عليه وآله من فضة ( 4 ) . والمراد بالبرة حلقة يجعل في لحم الأنف ، ولكن ضعفه يمنع من العمل بمضمونه ، إلا أن يقال : الأصل إباحة أمثال ذلك حتى يرد فيه نهي ولم يرد ، فيكون ورود هذا ونحوه مؤكد للإباحة الأصلية ، هذا ما ورد في السرج واللجام اللذين فيهما الفضة . وأما ما فيه الذهب ، فلم أقف فيه على نهي ، والأصل قولهم عليهم السّلام « كل شيء مطلق حتى يرد فيه نهي » يقتضي الإباحة وجواز الركوب به .
الرسائل الفقهية — صفحة 413
مساهمون: السيد مهدي الرجائي
ص٤١٣
هامش
( 1 ) السند هكذا : محمد بن يحيى عن العمركي بن علي عن علي بن جعفر « منه » .
( 2 ) فروع الكافي 6 / 541 ، ح 3 .
( 3 ) القاموس 4 / 293 .
( 4 ) فروع الكافي 6 / 542 .