تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩

الغالية ، وإن كانتا ظرفا بقدر الضبة ( 1 ) ، لصدق الإناء عليه ( 2 ) . والمراد بالضبة ما به يصلح موضع الكسر من قصعة حديدة ونحوها ، وهذه بخصوصها مستثناة في الحديث ، قال الصادق عليه السّلام حين سئل في القدح ضبة : لا بأس ( 3 ) . ومن الظاهر أن المراد مجرد الصلاحية ، وامكان أن يكون ظرف لشيء ، لا ما هو ظرف له بالفعل ، وإلا لزم أن لا تكون الكوزة المقلوبة إناء . وعلى هذا فالكرنائيات كلها داخلة تحت تعريف الإناء ، صالحة لأن تكون ظروفا لبعض الأشياء ، كالكوزة المقلوبة والقصعة المنكوسة ، وكيف لا يصدق على مثل ما ذكره إناء حقيقة . وصحيحة ابن بزيع صريحة في اطلاق الإناء حقيقة على المرآة ، حيث قال : سألت الرضا عليه السّلام عن آنية الذهب والفضة فكرهها ، فقلت : روى بعض أصحابنا أنه كان لأبي الحسن عليه السّلام مرآة ملبسة فضة ، فقال : لا والله انما كانت لها حلقة من فضة هي عندي ( 4 ) . ويفهم منه تحريم استعمال مرآة ملبسة من فضة وهو طاهر ، وجواز اتخاذ حلقة من فضة للقصعة ونحوها . وهذه بخصوصها منصوصة . روي أن حلقة قصعة النبي وقبيعة سيفه كانتا فضة ( 5 ) . والمراد بقبيعة السيف ما على ظرف مقبضه .

هامش
( 1 ) الضبة بفتح الضاد المعجمة وتشديد الباء الموحدة ، تطلق في الأصل على حديدة عريضة تستمر في الباب ، والمراد بها هنا صفحة رقيقة من الفضة مستمرة في القدح من الخشب ونحوها ، إما لمحض الزينة أو لجبر كسره « منه » .
( 2 ) الذكرى ص 18 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 9 / 91 .
( 4 ) فروع الكافي 6 / 267 .
( 5 ) فروع الكافي 6 / 475 .